ووقوعه في شبكة الصيد « 1 » .
2 - الاشتراك في حيازة المباحات :
اختلف فقهاء الإمامية في حكم الشركة في حيازة المباحات ، فذهب جماعة « 2 » إلى اختصاص كلّ بما حازه ؛ لأصالة عدم دخوله في ملك الغير حتى مع النية عنه لعدم قبوله للنيابة ، فضلًا عما إذا لم ينو ، فإنّه لا وجه له إلّا بناءً على شركة الأبدان المجمع على بطلانها عند الإمامية إلّا من ابن الجنيد .
وذهب بعض « 3 » إلى تحقق الشركة وصحتها مع امتزاج المال المحُاز بينهما ، لكن لا من جهة الحيازة بل من جهة المزج الطارىء .
أمّا مع تميّزه فاختصاص كل واحد منهما بما حازه هو الأجود .
وصرّح آخر « 4 » بأنّه لو عمل كلّ واحد منهما بنيّة الوكالة لصاحبه في تملّك نصف ما يحوزه توجّه الاشتراك ؛ لأنّ ذلك ممّا يقبل النيابة .
هذا لو كان عمل كلّ منهما منفرداً ، أمّا لو عملا سوياً كما لو اقتلعا شجرة ، أو اغترفا ماءً دفعة ، أو نصبا شباك الصيد فالظاهر أنّه لا خلاف في تحقّق الشركة .
وذهب الأحناف إلى فساد الشركة في حيازة المباحات التي تملك بالأخذ ، وأنّ لكلّ منهما ما حازه ، والشركة تقتضي الوكالة عن الآخر ، والوكالة مثل هذه الأمور لا تصحّ ، فالأخذ هو سبب الملك « 5 » ، وهو مذهب مالك والشافعية « 6 » . وذهب الحنابلة والمالكية إلى صحّة الاشتراك في تملّك المباحات من الاحتشاش والاصطياد ، لجواز شركة الأبدان عندهم « 7 » .
( انظر : شركة )
3 - التوكيل أو الاستئجار على حيازة المباحات :
استشكل فقهاء الإمامية في جواز التوكيل أو الاستئجار على حيازة المباحات ، ومنشأ الإشكال هو أنّ الحيازة
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 341 . الأراضي ( الفياض ) : 317 - 319 . بلغة الفقيه 1 : 299 . المجموع 14 : 96 . روضة الطالبين 7 : 458 . كشّاف القناع 3 : 184 . المغني 2 : 613 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 374 .
( 3 ) انظر : السرائر 2 : 398 .
( 4 ) مسالك الأفهام 4 : 305 .
( 5 ) تحفة الفقهاء 3 : 15 . بدائع الصنائع 6 : 63 .
( 6 ) انظر : فتح العزيز 10 : 415 . حاشيتا القليوبي وعميرة 2 : 339 .
( 7 ) كشّاف القناع 3 : 619 . مطالب اولي النهي 3 : 545 . حاشية الخرشي 4 : 267 .