فردية لإخلاله بالمصالح العامة « 1 » .
( انظر : أرض )
ب - حيازة المعادن :
اختلف فقهاء الإمامية في أنّ المعادن هل هي من الأنفال ويكون ملكها للإمام عليه السلام ، أم أنّها لعموم المسلمين والناس فيها شرع سواء ؟
فذهب مشهور الإمامية إلى أنّ المعادن للناس وهم فيها شرع سواء « 2 » ، وذهب جماعة كالمفيد وسلّار إلى أنّها من الأنفال وملك للإمام عليه السلام « 3 » .
وعلى قول المشهور هل يمكن تملّك المعادن بالحيازة أم لا ؟
فأمّا المعادن الظاهرة فيمكن لكلّ أحد من المسلمين تملّكها بالحيازة بشرط أن يكون بقدر الحاجة ، ولا تجوز حيازة المقدار الزائد عنها .
ولو ازدحم عليها اثنان فصاعداً فالسابق أولى ؛ لعموم « 4 » ، « من سبق إلى ما لا يسبقه إليه المسلم فهو أحقّ به » « 5 » .
أمّا المعادن الباطنة فإن كانت تحتاج إلى كشف تراب يسير ، أو ظهرت على وجه الأرض لسيل ونحوه فلها حكم المعادن الظاهرة ، وهو جواز تملكها بالحيازة ، أمّا إذا كانت تحتاج إلى العمل والمعالجة كمعدن الذهب والفضة والنحاس والرصاص فإنّها تملك بالإحياء لا بالحيازة « 6 » .
وذهب فقهاء المذاهب إلى التفصيل أيضاً بين المعادن الظاهرة والمعادن الباطنة ، فإن كانت المعادن ظاهرة فلا تملك بالإحياء بل هي ملك للمسلمين جميعاً ، يجوز لكل فرد أن يأخذ ويحوز قدر حاجته ، أمّا المعادن الباطنة كالذهب والفضة والرصاص فلهم فيها قولان :
الأوّل : لا تُملك بالإحياء :
الثاني : تُملك بالإحياء ؛ لأنّها موات لا
هامش
( 1 ) المبسوط ( السرخسي ) 23 : 188 . الخراج ( أبو يوسف ) : 92 - 93 . الإقناع ( الحجاوي ) 2 : 386 . حاشية الروض المربع 2 : 426 . نهاية المحتاج 5 : 331 . المغني 6 : 161 .
( 2 ) مسالك الأفهام 12 : 441 . جواهر الكلام 38 : 108 .
( 3 ) المقنعة : 278 . المراسم : 140 .
( 4 ) السرائر 2 : 383 . شرائع الإسلام 4 : 796 . تحرير الأحكام 4 : 492 . مسالك الأفهام 12 : 438 . جواهر الكلام 38 : 103 .
( 5 ) مستدرك الوسائل 17 : 111 - 112 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 4 . سنن البيهقي 6 : 142 ، 10 : 139 .
( 6 ) المبسوط 3 : 377 . السرائر 1 : 483 . تحرير الأحكام 4 : 492 . مسالك الأفهام 12 : 442 .