ينتفع به إلّا بالعمل والمؤونة ، وبناء على هذا القول هي ملك لجميع المسلمين يأخذ ويحوز كل فرد قدر حاجته ، ولا يجوز له أن يتملّك عين المعدن « 1 » .
( انظر : معدن )
ج - حيازة المياه :
ذهب فقهاء الإمامية إلى أنّ المياه التي تجري في الأنهار ، مثل الفرات ودجلة ونحوهما ليست مملوكة لأحد ، بل هي ملك لجميع المسلمين ومن استقى منها شيئاً وحازه ، وكذا إذا جرى من الأنهر إلى ملك إنسان فإنّه يملكه بالحيازة في حفرة أو وعاء ، ومن دون الحيازة فهو ملك الجميع وإن جرى في أرضه ، وإذا شقّ نهراً كي يصل إليه الماء كان الماء ملكه بسبب الحيازة ، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه فيه « 2 » .
ولا يملك الفرد رقبة هذه الأنهر والعيون إذا كانت تنبع من أرض مباحة ، ولم يكن شقُّ تلك الأنهر أو تفجير العيون والآبار عن طريق الإحياء ، وإلّا فإنّ المحيي يملك رقبتها « 3 » .
وذهب فقهاء المذاهب إلى أنّ المياه الجارية في الأنهر كالفرات ودجلة ليست مملوكة لأحد ، وأنّ من استقى منها شيئاً وحازه فقد ملكه ، وإذا جرى من ماء هذه الأنهار إلى ملكه لم يملكه إلّا بالحيازة « 4 » .
د - حيازة المباحات :
1 - ملكية المباحات بالحيازة :
ذهب فقهاء الإمامية وفقهاء المذاهب إلى جواز تملك المباحات بالحيازة والاستيلاء عليها بالاحتطاب والاحتشاش ، وصيد الحيوانات البحرية والبرية والطيور ، فيحقّ لكلّ أحد أن يحتطب أو يقوم بصيد الأسماك والطيور والحيوانات ، ولا يتملّكها إلّا بالحيازة ووضع اليد عليها ، فحيازة الحطب عبارة عن احتطابه من الغابات والوديان ، وحيازة الكلأ عبارة عن احتشاشه من الغابات والوديان ، وحيازة الحيوان البري أو البحري عبارة عن صيده
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 222 ، 224 . روضة الطالبين 4 : 366 - 367 . المغني 6 : 156 - 157 . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 6 : 154 - 155 .
( 2 ) المبسوط 2 : 106 . تذكرة الفقهاء 12 : 61 ، م 578 .
( 3 ) ملكية الأرض : 372 - 373 .
( 4 ) المجموع 11 : 288 . المغني 4 : 201 . بدائع الصنائع 6 : 192 .