يقيناً ما حصل بالحيازة المقرونة بالقصد فيبقى الباقي تحت الأصل ، ولحكمهم أنّ ما يوجد في جوف السمكة التي أصلها الإباحة يكون لمن اشتراها من بائعها الذي حازها ؛ وذلك لعدم قصده ما في جوفها « 1 » .
وذكر بعض الشافعية أنّ الصائد يملك الصيد بمجرّد وضع يده عليه وإن لم يقصد تملّكه « 2 » .
2 - أمارية الحيازة على الملكية :
وقع البحث في أنّ حيازة الشيء هل تدل على أنّه ملك للحائز أم لا ؟
الأصل أنّ الإنسان لا يتصرّف إلّا في ملكه ، فساكن الدار ، ولابس الثوب ، وسائق الدابة الأصل أنّهم مالكون لذلك ، فوضع اليد على الشيء يعدّ أمارة على ملكية ذلك الشيء ، تترتّب عليه آثار الملكية ما لم يدلّ دليل من بيّنة أو أمارة على عدم الملكية . وتفصيل ذلك كلّه يأتي بحثه في قاعدة ومدخل ( يد ) .
( انظر : يد )
حَيْض
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الحيض مصدر حاض ، يقال : حاض السيل إذا فاض ، وحاضت السَّمُرَة - شجرة يسيل منها الصمغ - إذا سال صمغها ، وحاضت المرأة : سال دمها ، أوخرج الدم من رحمها ، والمرّة منه : حيضة ، والجمع حيض ، والقياس حيضات ، وعند بعض أهل اللغة أنّه سيل الدم في أوقات معلومة ، والمرأة يقال لها حائض ؛ لأنّه وصف خاص « 3 » .
اصطلاحاً :
ذكر الفقهاء عدّة تعريفات للحيض ، يتضمّن بعضها تحديد أوصاف الدم ، وهو
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 4 : 325 جامع المقاصد 8 : 50 .
( 2 ) مغني المحتاج 4 : 278 .
( 3 ) العين 3 : 267 . الصحاح 3 : 1073 - 1074 . لسان العرب 3 : 419 ، مادة ( حيض ) . المصباح المنير : 159 ، مادة ( حاضت ) .