حَيَازَة
أولًا - التعريف :
لغةً :
الحوز هو ضمّ الشيء ، وكلّ من ضمّ شيئاً إلى نفسه من مال أو غير ذلك فقد حازه « 1 » .
اصطلاحاً :
الحيازة هي وضع اليد على الشيء والاستيلاء عليه ، كوضع اليد على المباحات والأراضي العامرة والمعادن والصيد « 2 » .
ثانياً - الأحكام :
إنّ الحيازة بالمعنى المتقدّم تُعدُّ من أسباب ملكية الشيء ، فإنّ وضع اليد على المباحات - كالاحتشاش والاحتطاب والرعي - يوجب ملكية ذلك المقدار .
نعم ، قد تستعمل مفردة الحيازة في كلمات فقهاء المذاهب بمطلق وضع اليد الذي هو عبارة عن كون الحيازة أمارة على ملكية الشيء ، والذي يُعبّر عنه في كلمات فقهاء الإمامية بقاعدة اليد ، فيقع الكلام بناءً على ذلك في مقامين :
1 - الحيازة أحد أسباب الملكية :
تُعدُّ الحيازة من أسباب وطرق ملكية الشيء بشرائط معينة ، ولها موارد متعدّدة ، وهي كما يلي :
أ - حيازة الأراضي العامرة :
الأراضي الموات تملك بالإحياء ، ولا يمكن تملّكها على أساس الحيازة والسيطرة الخارجية عليها .
أمّا الأراضي العامرة ، كالغابات وضفاف الأنهار والجزر ورؤوس الجبال والأدوية فباعتبار عمرانها وعدم حاجتها إلى إحياء واستصلاح ، فهل يجوز للمسلم تملّكها بواسطة الحيازة ؟
لفقهاء الإمامية رأيان في ذلك :
الأول : لا تملك بالحيازة ؛ لأنّها من
هامش
( 1 ) لسان العرب 3 : 388 . الصحاح 3 : 785 ، مادة ( حوز ) .
( 2 ) مسالك الأفهام 4 : 325 . مفتاح الكرامة 17 : 831 . جواهر الكلام 26 : 248 . الشرح الكبير ( الدردير ) : 233 .