فقال المحال عليه : أحلتَ عليّ ولا حقّ لك عليّ ، فأنا استحقّ الرجوع عليك ؛ لأنّي قضيت بإذنك ، وقال المحيل : بل أحلتُ بحقٍّ لي عليك ، فالقول قول المحال عليه مع يمينه ويرجع على المحيل ؛ لأنّ الأصل براءة ذمّته من الدين ، وهو ما ذهب إليه الإمامية والشافعية « 1 » .
7 - لو أحال زيد شخصاً على خالد فأدّى المحال عليه المال للمحال ، وطالب بعد ذلك المحيل بما أدّاه ، فادّعى المحيل ثبوت الدين في ذمّة المحال عليه ، وأنكر المحال عليه - على المختار في صحّة الحوالة على البريء - فلا إشكال في أنّ القول قول المحال عليه مع يمينه ؛ لأصالة البراءة ، فهو منكر يقدّم قوله مع يمينه ، ولأنّ السبب الموجب للمال على الأصيل ظاهر ، وهو قبول الحوالة بأمره وأدائه .
وهو مختار كلّ من قال بجواز الحوالة على البريء من الإمامية ، وهو مختار الحنفية أيضاً « 2 » .
وأمّا على القول الآخر ، فذهب بعض الإمامية إلى القول بتقديم قول المحال عليه ؛ لأنّ أصل البراءة عن الدين يعارض أصالة الصحّة المقتضية لكون قول المحيل موافقاً للأصل وهو منكر ، فيبقى مع المحال عليه أداء دين المحيل بإذنه ، فيرجع عليه « 3 » .
حَوْقَلَة
أولًا - التعريف :
الحوقلة قول : لا حول ولا قوة إلّا بالله ، وقال الجوهري : الحولقة لا الحوقلة ، بتقديم اللّام على القاف ، إلّا أنّ المشهور الحوقلة بتقديم القاف على اللّام .
والحاء والواو من الحوقلة للحول ، والقاف منها للقوة ، واللام من اسم الله تعالى « 4 » .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 586 . المجموع 13 : 431 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 21 : 56 - 57 . شرح العروة الوثقى ( موسوعة الخوئي ) 31 : 514 . المبسوط ( السرخسي ) 20 : 53 - 54 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 21 : 56 - 57 . فقه الصادق 20 : 173 - 174 .
( 4 ) النهاية في غريب الحديث 1 : 462 . مجمع البحرين 1 :