ذهب الإمامية « 1 » والحنابلة ، وهو المذهب عندهم ، والشافعية « 2 » إلى القول بتقديم قول مدّعي الوكالة مع يمينه ؛ عملًا بأصالة بقاء الحقّين ، والمديون يدّعي خلافهما وانتقالهما ، فكان عليه البيّنة .
وذهب بعض الحنابلة إلى أنّ القول قول مدّعي الحوالة « 3 » .
4 - على ما تقدّم في المسألة السابقة مع الاتفاق على جريان لفظ الحوالة ، بأن قال له المحيل : أحلتك ، ولكن اختلفوا فقال المحيل : أحلتك ، وقال المحال : وكلتني ، فأيّ القولين يقدّم ؟
ذهب الإمامية « 4 » والحنابلة في المذهب وأكثر الشافعية « 5 » إلى أنّ القول قول مدّعي الوكالة مع يمينه ، وهو المحال أيضاً ؛ لما سبق من الدليل ، ولموافقته للُاصول .
وذهب الشافعية في قول وبعض الحنابلة ، وقول عند الإمامية « 6 » إلى أنّ القول قول مدّعي الحوالة مع اليمين ؛ لما تقدّم من الدليل ، ولموافقته لظاهر اللفظ .
5 - إذا كان لرجل دين على آخر فطالبه به ، فقال المديون : أحلتَ به عليّ فلاناً الغائب ، وأنكر صاحب الدين ، فالقول قوله مع يمينه ، ولو أقام المدّعي بيّنة سُمعت منه لاسقاط حقّ المحيل .
وإن ادّعى رجل أنّ فلاناً - الغائب - أحالني عليك ، فأنكر المدّعى عليه ، فالقول قوله مع يمينه ، فإن أقام المدّعي بيّنة ثبت في حقّه وحقّ الغائب ، ويجب الدفع إلى المحتال ، وإن لم يقم بيّنة فحلف سقطت دعواه ولم يكن لمدّعي الحوالة الرجوع على المحيل ؛ لأنّه بدعواه الحوالة أقرّ أنّه رىء من دينه « 7 »
6 - لو اختلف المحيل والمحال عليه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 14 : 479 ، م 630 . مفتاح الكرامة 16 : 556 . وانظر : جواهر الكلام 68 : 217 .
( 2 ) الإنصاف 5 : 233 . المغني والشرح الكبير 5 : 63 - 64 ، 65 - 66 . روضة الطالبين 4 : 237 . الحاوي الكبير 6 : 427 .
( 3 ) الإنصاف 5 : 233 . المغني والشرح الكبير 5 : 63 - 65 . 64 - 66 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 14 : 479 . مفتاح الكرامة 16 : 554 . جواهر الكلام 68 : 217 - 179 .
( 5 ) الإنصاف 5 : 233 . المغني والشرح الكبير 5 : 63 - 64 ، 65 - 66 . روضة الطالبين 4 : 237 . الحاوي الكبير 6 : 427 .
( 6 ) جواهر الكلام 68 : 217 . روضة الطالبين 4 : 237 . الإنصاف 5 : 233 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 14 : 483 - 484 ، م 643 . تحرير الأحكام 2 : 583 - 584 . المغني والشرح الكبير 5 : 67 - 68 . الإنصاف 3 : 455 .