تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
فذهب الإمامية في قول « 1 » ، ووجه عند الحنابلة وهو المذهب ، والحنفية ، وأصحّ القولين عند الشافعية « 2 » إلى أنّ القول قول المحيل ؛ لأنّه أعرف بالمقصود من لفظه ، ولفظ الحوالة يستعمل في الوكالة . ويعضده أيضاً أصالة بقاء حقّ المحيل في المال المحال به ، وأصالة بقاء حقّ المحتال على المحيل . وذهب الإمامية في قول آخر « 3 » ، وهو وجه عند الحنابلة ، والقول الثاني عند الشافعية « 4 » إلى أنّ القول قول المحال ؛ لأنّ ظاهر اللفظ وافق دعواه فكان حمل الحكم على ما يقتضيه ظاهر اللفظ أولى من حمله على ما يخالفه . 2 - إذا كان لرجل على آخر دَين فإذن له المديون في قبض دين له على ثالث ، ثمّ اختلفا في أصل اللفظ فقال المديون وكلتك في قبض حقّي من الثالث لي ، وقال القابض : بل احلتني على الثالث . فهنا إن كان لأحدهما بيّنة حكم بها ؛ لأنّ اختلافهما في اللفظ ويمكن إقامة البيّنة عليه . وأمّا إن لم تكن بيّنة ، فذهب الإمامية « 5 » والحنفية والحنابلة ، وهو المذهب عندهم ، والشافعية « 6 » إلى أنّ القول قول مدّعي الوكالة ؛ لأنّ الأصل استمرار حقّ القابض عل المديون ( المحيل ) ، واستمرار حقّ المديون على الثالث ، فالموكّل يدّعي بقاء الأصل ، والآخر يدّعي خلافه ، فكان المقدّم مدّعي الوكالة . وذهب بعض الحنابلة إلى أنّ القول قول مدّعي الحوالة « 7 » . 3 - لو انعكس الأمر بأن قال المحال : وكلتني ، وقال المحيل : أحلتك ، فهل يقدّم قول المحيل أو المحال هنا ؟
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 309 . تذكرة الفقهاء 14 : 476 . وانظر : مسالك الأفهام 4 : 222 - 223 . جواهر الكلام 65 : 217 - 176 . ( 2 ) المغني والشرح الكبير 5 : 64 ، 66 . الإنصاف 5 : 231 . البحر الرائق 6 : 422 ، دار الكتب العلمية . الدر المختار 5 : 484 . روضة الطالبين 4 : 236 . الحاوي الكبير 6 : 426 . ( 3 ) انظر : مسالك الأفهام 4 : 222 - 225 جواهر الكلام 65 : 217 - 176 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 5 : 64 ، 66 . الإنصاف 5 : 231 . روضة الطالبين 4 : 236 . الحاوي الكبير 6 : 426 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 14 : 476 ، م 628 . جامع المقاصد 5 : 380 . ( 6 ) بدائع الصنائع 6 : 19 . المغني والشرح الكبير 5 : 63 - 64 ، 65 - 66 . الإنصاف 5 : 231 . روضة الطالبين 4 : 236 . المجموع 13 : 441 . ( 7 ) الإنصاف 5 : 231 .