وذهب الشافعية « 1 » في الأصحّ إلى عدم بطلان الحوالة بالشرط .
وقد تقدّم ما يفيد ذلك في شرط الملاءة فلاحظ .
2 - اشتراط تأخير قبض الدين الحال :
لو اشترط على المحال تأخير قبض المال المحال عليه الحال بعد شهر مثلًا ، فهل يصحّ الشرط أم لا ؟
فعند الإمامية « 2 » يصحّ الشرط مع تعيين المدّة ؛ لأنّ الشرط غير منافٍ لمقتضى العقد ، وحلول الدين لا ينافي إشتراط الأجل .
وتوسّع المالكية « 3 » في قابلية الدين للتأجيل ما لم يتوسّع غيرهم ، حتى إنّهم ليجيزون تأجيل دين القرض وينفّذون شرطه .
وأمّا الشافعية والحنابلة « 4 » فإنّهم منعوا تأجيل الحال ، ويقولون : ( الحال لا يتأجل ) ؛ أي لا يُعتبر تأجيله ملزماً ، ولأنّه شرط ما لو كان ثابتاً في نفس الأمر لم تصحّ الحوالة فكذلك إذا اشترطه .
3 - اشتراط الخيار في عقد الحوالة :
ذهب الإمامية « 5 » إليجواز اشتراط خيار الفسخ لكلّ من الثلاثة - المحيل والمحال والمحال عليه - لدخوله تحت قول النبي صلى الله عليه وآله : « كلّ شرط لا يخالف الكتاب والسنّة فإنّه جائز » « 6 » ، وهذا الشرط لا ينافيهما .
وذكر جملة من فقهائهم « 7 » - من دون نقل خلاف - : أنّ الحوالة لا تقبل خيار المجلس ؛ لأنّه مختصّ بالبيع ، والحوالة عقد مستقل .
وذهب الشافعية والحنابلة « 8 » إلى أنّ
هامش
( 1 ) حلية العلماء 5 : 36 . فتح العزيز 5 : 133 . نهاية المحتاج 4 : 413 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 151 ، 152 . الإقناع 1 : 287 . المجموع 13 : 434 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 14 : 491 ، م 642 . جامع المقاصد 5 : 383 مفتاح الكرامة 16 : 559 - 560 .
( 3 ) فتح العلي المالك 1 : 212 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 131 . روضة الطالبين 4 : 231 ، المكتب الإسلامي . المغني والشرح الكبير 5 : 56 ، 59 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 14 : 432 . مستمسك العروة 13 : 400 . مهذب الأحكام 20 : 324 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 7 : 22 . الخلاف 3 : 255 . وانظر : وسائل الشيعة 18 : 16 ، ب 6 من الخيار . ح 2 .
( 7 ) المبسوط 2 : 80 . السرائر 2 : 245 . تحرير الأحكام 2 : 293 .
( 8 ) المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 238 . المجموع 9 : 177 ، 192 . فتح العزيز 8 : 297 . المغني 5 : 54 .