- كما إذا وقعت ميتة قريباً من الماء فصار نتناً - واستدلّ له « 1 » بأنّه خارج عن مورد أكثر الروايات الدالّة على نجاسة الماء بالتغيّر ، بعضها ورد في خصوص ملاقاة الماء المتغيّر للنجس « 2 » ، وإمّا بوقوع النجاسة أو تفسّخ الميتة فيه ، وبعضها لم يرد في ذلك إلّا أنّها دلّت على إرادة الملاقاة بواسطة القرائن الخارجية « 3 » .
وقال جمهور فقهاء المذاهب « 4 » أنّ تغيّر الماء بمجاور طاهر غير مختلط به لا يضرّ بطهوريته ؛ لأنّ تغيّره بذلك لا يمنع إطلاق اسم الماء عليه ، وكذا تغيّره بجيفة ملقاة على شاطىء النهر ، وقال بعض المالكية : إنّ الماء إذا تغيّر بالمجاورة فإن تغيّره بالمجاورة لا يسلبه الطهورية ، سواء كان المجاور منفصلًا عن الماء أو ملاصقاً له « 5 » .
جَوَاز
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
من معاني الجواز الصحّة والنفاذ ، ومنه أجزت العقد : جعلته جائزاً نافذاً ، وجاز العقد وغيره نفذ ومضى على الصحّة « 6 » .
اصطلاحاً :
استعمل الفقهاء الجواز في قِبال الحرمة ، وعليه فيشمل المكروه والمستحبّ كما أطلقوه في باب العقود في قبال اللزوم ، ويقصدون به أنّ للعاقد فسخه على كلّ حال إلّا أن يؤول إلى اللزوم ، كما قد يأتي الجواز بمعنى الصحّة والنفوذ « 7 » .
هامش
119 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 80 .
( 1 ) مستمسك العروة 1 : 119 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 140 ، ب 3 من الماء المطلق ، ح 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 141 ، ب 3 من الماء المطلق ، ح 11 ، 12 .
( 4 ) مغني المحتاج 1 : 19 . فتح العزيز 1 : 122 . المجموع 1 : 104 . جواهر الإكليل 1 : 6 . كشّاف القناع 1 : 32 . المغني 1 : 13 .
( 5 ) مواهب الجليل 1 : 54 .
( 6 ) لسان العرب 2 : 417 ، ط الدار المتوسطية . المصباح المنير : 114 . المنجد : 236 ، مادة ( جوز ، جاز ) .
( 7 ) المبسوط ( الطوسي ) 3 : 250 . الوسيلة : 271 . جواهر الكلام 25 : 107 . المنثور ( الزركشي ) 2 : 7 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 1 : 127 .