أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « من مات في المدينة بعثه الله في الآمنين يوم القيامة . . . » « 1 » .
وذهب بعض فقهاء المذاهب ، ومنهم أبو حنيفة إلى أنّ المجاورة بها مكروهة ، وخالفه بعض الحنفية فقالوا : بعدم الكراهة .
وذهب الشافعية والحنابلة وأبو يوسف ومحمد من الحنفية إلى استحباب المجاورة بها ، إلّا أن يغلب على ظنّه الوقوع في المحظورات ، أو أن تسقط حرمتها عنده « 2 » .
3 - مجاورة المسجد وما يترتّب عليه :
يستحبّ الصلاة في المساجد « 3 » ، ويكره عدم حضورها بغير عذر - كالمطر - ويتأكّد هذا الحكم لجار المسجد « 4 » ؛ لما روي عن النبي ( ص ) أنّه قال : « لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد » « 5 » .
ويراد من الجار هنا - حسب ما فُسّر - الملاصق للمسجد وغيره ممّن يجمعهم المسجد ، أو من سمع النداء من الرجال ، وأمّا المرأة فصلاتها في البيت أفضل والنفي الوارد في الخبر محمول على نفي الفضل والكمال لا الصحّة والإجزاء ، وفي رواية عن أحمد أنّ حضور المسجد واجب إذا كان قريباً منه « 6 » .
وتفصيل الكلام يأتي في محلّه .
( انظر : صلاة ، مسجد )
الرابع : مجاورة الماء لغيره وحكم تأثّره :
ذهب فقهاء الإمامية إلى أنّ الماء المطلق بجميع أقسامه لا ينجس بتغيّره بسبب المجاورة للنجس أو المتنجّس « 7 » ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 348 ، ب 9 من المزار ، ح 3 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 2 : 256 . مجمع الأنهر 1 : 312 . حاشية القليوبي وعميرة 2 : 126 . المغني 3 : 556 . كشّاف القناع 2 : 516 .
( 3 ) تلخيص المرام : 21 . الروضة البهية 1 : 212 . العروة الوثقى 2 : 401 ، م 4 . بدائع الصنائع 1 : 20 . حاشية ابن عابدين 1 : 597 ، ط دار الفكر . الاستذكار 1 : 82 . المجموع 4 : 191 . المغني 2 : 4 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 402 ، م 7 . منهاج الصالحين ( الحكيم ) 1 : 204 ، م 29 . تحرير الوسيلة 1 : 137 ، م 16 . بدائع الصنائع 1 : 20 . حاشية ابن عابدين 1 : 597 . المجموع 4 : 190 - 191 .
( 5 ) سنن البيهقي 3 : 57 ، ط دار المعارف العثمانية . ونحوه في وسائل الشيعة 5 : 194 ، ب 2 من أحكام المساجد ، ح 1 .
( 6 ) انظر : المغني 2 : 4 ، ط دار الكتاب العربي .
( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 234 . روض الجنان 1 : 377 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 83 - 84 . مستمسك العروة 1 :