تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وتتصدّق وتؤذّي جارها بلسانها ، فقال ( ص ) : « لا خير فيها ، هي من أهل النار » « 1 » ، وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « حسن الجوار زيادة في الأعمار ، وعمارة في الديار » « 2 » ، وقال ( عليه السلام ) : « . . . اعلموا أنّه ليس منّا من لم يحسن مجاورة من جاوره » « 3 » ، وقال ( عليه السلام ) « قال رسول الله ( ص ) : ما آمن بي من بات شبعاناً وجاره جائع » « 4 » . وفي بعض الأخبار : إنّ الجار الفقير يتعلّق بجاره الغني يوم القيامة ، ويقول : سل يا رب هذا لِمَ منعني معروفه وسدّ بابه دوني « 5 » . وحسن الجوار ليس كفّ الأذى فحسب ، بل الصبر على الأذى ، قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : « ليس حسن الجوار كفّ الأذى ، ولكن حسن الجوار صبرك على الأذى » « 6 » . وورد في رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : « وأمّا حقّ الجار فحفظه غائباً ، وكرامته شاهداً ، ونصرته ومعونته في الحالين جميعاً ، لا تتبع له عورة ، ولا تبحث له عن سوءة لتعرفها ، فإن عرفتها منه من غير إرادة منك ولا تكلّف كنت لما علمت حصناً حصيناً وستراً ستيراً ، لو بحثت الأسنَّة عنه ضميراً لم تتّصل إليه لانطوائه عليه ، لا تسّمع عليه من حيث لا يعلم ، لا تُسلمه عند شديدة ، ولا تحسده عند نعمة ، تقيله عثرته ، وتغفر زلّته ، ولا تدّخر حلمك عنه إذا جهل عليك ، ولا تخرج أن تكون سلماً له تردّ عنه لسان الشتيمة ، وتبطل فيه كيد حامل النصيحة ، وتعاشره معاشرة كريمة ، ولا حول ولا قوة إلّا بالله » « 7 » . وورد من طريق فقهاء المذاهب عن النبي ( ص ) أنّه قال : « ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنّه سيورّثه » « 8 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 8 : 423 ، ب 72 من أحكام العشرة ، ح 13 . ( 2 ) وسائل الشسيعة 12 : 129 ، كتاب ال حجّ ، ب 87 ، من العشرة ، ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 129 ، كتاب ال حجّ ، ب 87 ، من العشرة ، ح 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 130 ، كتاب ال حجّ ، ب 88 ، من العشرة ، ح 1 . ( 5 ) جامع السعادات 2 : 207 . ( 6 ) وسائل الشيعة 12 : 122 ، م 85 من أحكام العشرة ، ح 2 . ( 7 ) مستدرك الوسائل 11 : 163 - 164 ، ب 3 من جهاد النفس ، ح 1 . ( 8 ) فتح الباري 10 : 441 ، ط السلفية . صحيح البخاري 4 : 2025 ، ط الحلبي .