الشركة ، وهو منتف في حقّ الجار « 1 » . واستدلّوا أيضاً بحديث جابر ( رضي الله عنه ) أنّ النبي ( ص ) قضى بالشفعة في كلّ ما لم يقسّم ، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة « 2 » .
وذهب الحنفية إلى ثبوت حقّ الشفعة للجار الملاصق لحديث قتادة أنّ النبي ( ص ) قال : « جار الدار أحق بالدار » « 3 » ؛ ولأنّ الجوار في معنى الشركة « 4 » .
( انظر : شفعة )
4 - حقّ الجوار في المسيل :
ذهب فقهاء الإمامية إلى أنّه لا يجب على الجار إجراء ماء المطر من سطح جاره على سطحه ، ولا إجراء الماء في أرضه ؛ لأصالة البراءة ولتخصيص المالك التام ملكه بالانتفاع بملكه .
ولو أذن له في إجراء الماء على سطحه ، ثمّ بنى على سطحه بما يمنع الماء من الجريان عليه فإن كان عارية كان فعله هذا رجوعاً فيها ، وإن كان بيعاً أو إجارة كان للمشتري أو المستأجر نقب البناء وإجراء الماء عليه « 5 » .
وإليه ذهب الشافعية « 6 »
5 - حقّ الجار في الطريق :
للجار حقّ في الطريق النافذة وغير النافذة ، ولا يجوز لأحد منعه من الانتفاع بحقّه أو التجاوز عليه « 7 » .
( انظر : طريق )
الثاني : آداب المجاورة ( حسن الجوار ) :
قال النبي ( ص ) : « أحسِن مجاورة من جاورك تكن مسلماً أو مؤمناً » « 8 » ، وقال ( ص ) : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره » « 9 » ، وقال ( ص ) : « لا يدخل الجنّة من لا يأمن جاره بوائقه » « 10 » ، وقالوا للنبي ( ص ) :
هامش
( 1 ) الشرح الصغير 3 : 633 . نهاية المحتاج 5 : 196 . كشّاف القناع 4 : 134 ، 138
( 2 ) فتح الباري 4 : 436 .
( 3 ) سنن الترمذي 3 : 641 ، ط الحلبي .
( 4 ) البناية في شرح الهداية 8 : 453 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 16 : 56 ، م 1087 .
( 6 ) روضة الطالبين 3 : 455 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 16 : 41 ، 48 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 16 : 224 .
( 8 ) بحار الأنوار 71 : 158 . جامع السعادات 2 : 206 .
( 9 ) وسائل الشيعة 12 : 126 ، كتاب ال حج ، ب 86 من العشرة ، ح 3 .
( 10 ) مستدرك الوسائل 8 : 425 ، ب 72 من أحكام العشرة ، ح 18 .