جَهْل
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الجهل نقيض العلم ، يقال : جهل فلان جهلًا وجهالة بخلاف علمه ، وجهل الحقّ أضاعه ، وتجاهل : أظهر الجهل وليس به ، والتجهيل أن تنسبه إلى الجهل « 1 » .
اصطلاحاً :
وهو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه في الواقع ، وقسّم علماء المنطق الجهل إلى جهل بسيط : وهو الجهل بالشيء مع الالتفات إلى الجهل به ، فيعلم أنّه لا يعلم ، كجهلنا بوجود السكان في المريخ . والجهل المركّب : وهو الجهل بالشيء والجهل بهذا الجهل ، واعتقاد الجاهل به أنّه من أهل العلم به ، فلا يعلم أنّه لا يعلم ، كأهل الاعتقادات الفاسدة ممّن يحسبون أنّهم عالمون بالحقائق ، وهم جاهلون بها في الواقع ، وهو جهل مركّب من الجهل بالواقع والجهل بهذا الجهل ، وعلى هذا جرى الفقهاء « 2 » ، لكن لا بدّ من الالتفات إلى أنّ الفقهاء يفرّقون بين الجهل والجهالة في اطلاقاتهم ، حيث يستعملون الجهل مضافاً إلى الإنسان ، والجهالة مضافة إلى الأشياء المجهولة ونحوها .
( انظر : جهالة )
ثانياً - الأحكام :
حكم الجهل الذي يعذر صاحبه ، والجهل الذي لا يعذر صاحبه ، والكلام في الجاهل القاصر والجاهل المقصّر ، والقواعد الكلّية المرتبطة بالجهل ، كلّها موكولة إلى محلّها من علم الأصول ، ونقتصر هنا على بيان أهمّ الموارد الفقهية للموضوع :
1 - جهل المرأة عادتها :
المرأة الناسية لعادتها ولا تميّز حيضها ، تسمّى ( المتحيّرة ) ، وقد يطلق عليها ( المضطربة ) ، وللفقهاء كلام في بيان
هامش
( 1 ) لسان العرب 2 : 204 .
( 2 ) المنطق ( المظفر ) : 19 . وانظر : التحفة السنية ( المخطوط ) 1 : 42 - 56 . كتاب الصلاة ( الداماد ) : 145 وما بعدها ، 246 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 187 وما بعدها . الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 303 . المنثور في القواعد 2 : 12 - 13 . كشّاف اصطلاحات الفنون 2 : 253 .