به إذا لم يسمع الإمام صوته « 1 » .
أمّا عند فقهاء المذاهب « 2 » فقد أجمعوا على سنّية الإسرار بالتشّهد وكراهة الجهر به ، واحتجّوا بحديث عبد الله بن مسعود قال : مِن سنّة الصلاة أن يخفي التشهّد « 3 » .
لكنّهم اختلفوا في صفة دعاء القنوت من الجهر والمخافتة ، فذهب المالكية - وهو المختار عند الحنفية - إلى استحباب الإخفات في دعاء القنوت في حقّ الإمام والمأموم والمنفرد جميعاً « 4 » .
ويرى الشافعية أنّ الإمام يجهر بالقنوت ، وأمّا المأموم فيؤمّن خلف الإمام جهراً ، وأمّا المنفرد فيُسرُّ به « 5 » .
ووافق الحنابلة الشافعية في استحباب جهر الإمام بالقنوت ، وتأمين المأموم بالدعاء « 6 » ، أمّا المنفرد فيجهر بالقنوت كالإمام على الصحيح من المذهب عندهم « 7 » .
ز - الجهر والإخفات في سائر الفرائض :
يختلف حكم الجهر باختلاف الفرائض ، والكلام فيها كما يلي :
1 - صلاة الجمعة : ادّعى غير واحد من فقهاء الإمامية « 8 » ، قيام الإجماع على استحباب الإجهار في قراءتها ؛ لجملة من النصوص « 9 » ، وحمل بعض الفقهاء دعوى الإجماع على الاستحباب أنّ المراد منه مطلق الرجحان القابل للحمل على الوجوب « 10 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى أنّه يسنّ للإمام الجهر في قراءة صلاة الجمعة ، وعند الحنفية يجب الجهر فيها بالقراءة « 11 » .
( انظر : صلاة الجمعة )
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 165 - 166 ، م 2 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 184 .
( 2 ) المجموع 3 : 463 . المغني 1 : 545 . المبسوط ( السرخسي ) 1 : 32 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين 1 : 230 ، ط دائرة المعارف العثمانية .
( 4 ) الفواكه الدواني 1 : 214 . حاشية الدسوقي 1 : 248 . الفتاوى الهندية 1 : 111 .
( 5 ) حاشية الجمل 1 : 372 - 373 .
( 6 ) كشّاف القناع 1 : 418 منتهى الإرادات 1 : 98 .
( 7 ) الإنصاف 2 : 172 .
( 8 ) قواعد الأحكام 1 : 288 . ذكرى الشيعة 3 : 341 . جامع المقاصد 2 : 268 .
( 9 ) وسائل الشيعة 6 : 160 - 161 ، ب 73 من القراءة ، ح 2 ، ح 4 .
( 10 ) جواهر الكلام 11 : 133 . وانظر : مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 409 .
( 11 ) الشرح الصغير 1 : 126 . المجموع 3 : 389 . بدائع الصنائع 1 : 269 .