تعذُّر العين ، وظهور ما دلّ على تحويل القبلة فيها « 1 » ، وللأخبار « 2 » .
وذهب إليه الحنفية والمالكية في الأظهر ، والحنابلة والشافعية في قول « 3 » .
واختلف الإمامية في المراد من الجهة .
القول الثاني : إنّ القبلة هي عين الكعبة مطلقاً ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية ، ومذهب الشافعية في الأظهر ، ومذهب بعض المالكية ، ورواية عن أحمد اختارها بعض الحنابلة « 4 » .
واستدلّوا له بالأخبار منها : ما روي عن النبي ( ص ) أنّه ركع ركعتين قِبَل الكعبة وقال : « هذه القبلة » « 5 » .
( انظر : استقبال ، قبلة )
2 - الوقف على الجهة :
يجوز الوقف على جهة لا تنقطع ، كالفقراء والمساكين ، وكالمصالح الراجعة إلى الناس أو بعضهم ، كالمساجد والقناطر « 6 » ، وأمّا الوقف على جهة تنقطع ، كما لو قال : وقفت على أولادي فقط ممّن ينقرض غالباً ، فقد اختلف فيه الفقهاء على قولين :
الأوّل : صحّة الوقف المنقطع ؛ لأنّ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، وهذا مذهب المشهور بين فقهاء الإمامية « 7 » ، وهو مذهب فقهاء المذاهب باستثناء أبي حنيفة ومحمد « 8 » .
القول الثاني : عدم جواز الوقف على الجهة التي تنقطع ؛ لأنّ حكم الوقف زوال الملك بغير تمليك ، وأنّه بالتأبيد كالعتق ، ولهذا كان التوقيت مبطلًا ، وهذا مذهب أبي حنيفة ومحمد « 9 » .
( انظر : وقف )
3 - الوصية للجهة :
تجوز الوصية لجهة مشروعة كجهة
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 4 : 156 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 314 ، ب 10 من القبلة ، ح 1 ، 2 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 287 . حاشية الدسوقي 1 : 224 . الشرح الكبير مع المغني 1 : 489 .
( 4 ) مستند الشيعة 4 : 151 . العروة الوثقى 2 : 295 . مستمسك العروة 5 : 176 . حاشية الدسوقي 1 : 224 . نهاية المحتاج 1 : 407 ، 418 . حاشية الجمل 1 : 313 . الشرح الكبير مع المغني 1 : 489 .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 968 ، ط الحلبي .
( 6 ) الخلاف 3 : 549 ، م 18 . تذكرة الفقهاء 20 : 140 . جواهر الكلام 28 : 29 - 30 ، 51 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 16 : 210 .
( 7 ) جواهر الكلام 28 : 54 - 59 . فقه الصادق 16 : 259 .
( 8 ) حاشية ابن عابدين 3 : 366 ، ط المصرية . جواهر الإكليل 2 : 208 ، ط المعرفة . حاشية قليوبي 3 : 101 - 102 ، ط الحلبي . كشّاف القناع 4 : 252 ، ط النصر .
( 9 ) حاشية ابن عابدين 3 : 366 .