9 - الجهالة في الإقرار :
لا خلاف بين الفقهاء في قبول الإقرار بالمجهول إذا كان مالًا بخلاف ما لو كان نسباً « 1 » ، وعلّله بعض الإمامية بأنّ الإقرار إخبار عن حقّ سابق يكفي فيه أن يكون عليجهة الإجمال ، كما ويقع على جهة الإجمال « 2 » .
( انظر : إقرار )
جِهَة
أوّلًا - التعريف :
الجهة والوجهة لغةً : هي الموضع الذي تتوجه إليه وتقصده ، ويقال : ضلّ وجهة أمره أي قصْده ، والجهة : النحو ، والقبلة الجهة ، فالجهة كلّ وجه استقبلته وأخذت فيه « 3 » .
واستعمل الفقهاء الجهة في نفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
ذكر الفقهاء لفظ الجهة وما يتعلّق به من الأحكام في عدة مواطن ، وأهمّها ما يلي :
1 - جهة القبلة :
اتّفق الفقهاء على أنّ قِبلة المصلّي هي عين الكعبة لمن كان يشاهدها أو كان في حكم المشاهد ، ولا يكفيه استقبال جهتها « 4 » ؛ لقولهتعالى :
« فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
« 5 » ، إلّا أنّه اختلف في البعيد ، على قولين :
الأوّل : ما ذهب إليه أكثر الإمامية من أنّه يكفي استقبال جهة الكعبة مع البعد « 6 » ، لظاهرالآيةالكريم « 7 » ، ولزوم إرادتها عند
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 417 . تبيين الحقائق 3 : 200 . حاشية ابن عابدين 3 : 184 . حاشية الدسوقي 4 : 325 . مغني المحتاج 2 : 227 . المغني 8 : 215 ، 227 وما بعدها .
( 2 ) جامع المقاصد 9 : 236 .
( 3 ) لسان العرب 15 : 227 ، ط الدار المتوسطية . المنجد : 1509 . الصحاح 6 : 2254 - 2255 . المصباح المنير : 649 ، مادة ( وجه ) .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 3 : 6 ، م 136 . موسوعة الإجماع ( أبو جيب ) 1 : 100 .
( 5 ) البقرة : 144 .
( 6 ) المهذّب 1 : 84 . مجمع الفائدة 2 : 58 . الحدائق الناضرة 6 : 447 . جواهر الكلام 7 : 337 .
( 7 ) البقرة : 144 .