المجهول مطلقاً ، سواء كان مجهول الجنس أو القدر أو الصفة ، وهو مذهب الشافعية « 1 » .
6 - الجهالة في الشركة :
اشترط جمهور فقهاء المذاهب ( الحنفية ، وبعض الشافعية ، ومذهب الحنابلة ) في شركة الأموال معرفة الشريك مقدار نصيبه في رأس مال الشركة جنساً وقدراً ، فلا يصحّ الجزاف والمجهول ، ولا الغائب ولا الدين « 2 » .
ومال بعض الإمامية إلى عدم الاشتراط ، وأنّ الجهالة في الشركة ليست بقادحة مطلقاً ، لكونها ليست من المعاوضات وأنّها في معنى التوكيل مع التراضي « 3 » .
وذهب بعض الإمامية ، وهو أصحّ وجهي الشافعية إلى عدم اشتراط العلم بذلك ابتداء إذا أمكن معرفته لاحقاً . واستدلّ له بأنّ الحقّ لا يعدوهما « 4 » .
( انظر : شركة )
7 - الجهالة في الجعالة :
الظاهر اتّفاق الفقهاء على صحّة الجعالة مع كون العمل مجهولًا ، بشرط كون الجعل معلوماً « 5 » . وتفصيل الكلام تقدّم في مصطلح ( جعالة ) .
8 - الجهالة في الهبة :
لا خلاف بين جمهور الفقهاء في صحّة الهبة المجهولة ، فإنّها مبنية على المكايسة « 6 » .
وخالف في ذلك جماعة من الإمامية والشافعية « 7 » . كما فصّل بعض الإمامية بأنّ الجهالة إن أفضت إلى إبهام الموهوب وعدم تعيينه فهي قادحة ، وإلّا فهي صحيحة ، ولا تضر جهالة النوع والوصف والقدر « 8 » .
( انظر : هبة )
هامش
( 1 ) حاشية القليوبي 2 : 326 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 189 ، 490 ، ط عيسى الحلبي .
( 2 ) المبسوط ( السرخسي ) 11 : 156 . المغني 5 : 127 . روضة الطالبين 3 : 509 .
( 3 ) جامع المقاصد 8 : 20 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 16 : 337 . روضة الطالبين 3 : 509 ، ط دار الكتب العلمية .
( 5 ) جواهر الكلام 35 : 192 - 193 . نهاية المحتاج 4 : 339 . الأ ، وار 1 : 418 . حاشية الدسوقي 4 : 63 ، 66 . المغني 6 : 351 ، 354 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 20 : 19 . مجمع الأنهر 2 : 339 . الفواكه الدواني 2 : 216 . كشف المخدرات : 315 .
( 7 ) قواعد الأحكام 2 : 406 . مغني المحتاج 6 : 88 .
( 8 ) جامع المقاصد 9 : 144 .