بعدم قيام الإجماع على اشتراط العلم « 1 » . وتمام الكلام موكول إلى محلّه .
( انظر : مضاربة )
4 - الجهالة في الصلح :
ذهب الإمامية والحنفية والحنابلة إلى عدم قدح الجهالة في الصلح ، عيناً كان أو ديناً . واستدلّ له بأنّه كالإبراء ، واشترط الإمامية فيه قبول الغريم ، واشترط الحنابلة انتفاء السبيل إلى معرفة المجهول ، وأمّا مع إمكان ذلك فلا يصحّ في المجهول « 2 » .
وذهب المالكية والشافعية إلى عدم صحّة الصلح عن المجهول ؛ لأنّه كالجهالة في البيع « 3 » . وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه .
( انظر : صلح )
5 - الجهالة في الإبراء :
تفترض الجهالة تارة في المبرأ ، وتارة في المبرأ منه . أمّا جهالة المبرأ فلم يمنع الإمامية وبعض الحنابلة منها بناء على كون الابراء عندهم إسقاط لا تمليك ، فلو أبرأ أحد مدينيه مثلًا صحّ وطولب بالبيان « 4 » .
واتّفق فقهاء المذاهب على اشتراط العلم بالمبرأ وعدم صحّة الابراء لمجهول واشترطوا التعيين ، فلو أبرأ أحد مدينيه لم يصحّ « 5 » .
وأمّا جهالة المبرأ منه ففيها ثلاثة أقوال :
الأوّل : أنّها غير قادحة عند جمهور الفقهاء ( الإمامية ، والحنفية ، والمالكية ، ورواية للحنابلة ) ، وعلّله الإمامية وبعض الحنابلة بأنّه اسقاط محض ، وعلّله فقهاء الحنفية والمالكية بأنّه هبة ، وإسقاط المجهول وهبته جائزة « 6 » .
القول الثاني : وهو صحّة الإبراء إن تعذّر العلم ، وهو رواية للحنابلة « 7 » .
القول الثالث : عدم صحّة الإبراء من
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 26 : 358 - 359 .
( 2 ) انظر : تذكرة الفقهاء 16 : 17 - 18 . جواهر الكلام 26 : 34 . بدائع الصنائع 6 : 49 . تبيين الحقائق 5 : 32 .
( 3 ) حاشية الدسوقي 3 : 39 - 310 . أسنى المطالب 2 : 216 . مغني المحتاج 2 : 178 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 14 : 326 . القواعد والفوائد 1 : 292 . كشّاف القناع 4 : 368 ، ط دار الكتب العلمية .
( 5 ) الفتاوى الهندية 4 : 204 . حاشية الخرشي 6 : 99 ، ط صادر . شرح الروض 2 : 240 . جامع الفصولين 1 : 125 ، ط الأزهرية . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 189 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 14 : 325 . القواعد والفوائد 1 : 292 . حاشية ابن عابدين 4 : 200 . حاشية الدسوقي 4 : 411 ، 3 : 378 . الشرح الصغير 3 : 503 . الفروع 4 : 193 . كشّاف القناع 4 : 367 .
( 7 ) الفروع 4 : 193 .