1 - بيع المعدوم حين العقد :
فسّر بتفسيرات منها : أنّ المقصود به بيع حمل ما تحمله الناقة أي نتاج النتاج ، وجعله أجلًا ، كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة ، وقد اتّفق الفقهاء على تحريمه وبطلانه للجهالة وجهالة الأجل وبيع المضامين ، وفسّر بعدّة تفسيرات منها أنّه بيع ما في أصلاب الفحول ، وبيع الملاقيح ، وهو بيع ما في أرحام الأنعام الخيل من أجنة ونحو ذلك من البيوع التي يجهل فيها المبيع ، فتحرم للجهالة « 1 » .
( انظر : بيع الحيوان )
2 - ما يكمن في الأرض :
لا يجوز بيع ما المقصود منه مستور ، كالجزر والثوم والبصل والفجل ونحوها قبل قلعه ومشاهدته ، للجهالة عند جماعة من الإمامية « 2 » ، والشافعية والحنابلة « 3 » .
وذهب بعض الإمامية والحنفية والمالكية إلى جواز بيعه ، أما بعض الإمامية فأجازوه مطلقاً تحكيماً للعرف « 4 » .
وأمّا الحنفية فأثبتوا للمشتري الخيار عند قلعه ، والمالكية قيّدوا الصحّة بشروط ثلاثة : أن يرى المشتري ظاهره ، وأن يُقْلع شيء منه ويرى ، وأن يحزر إجمالًا بالقيراط أو الفدّان ، فإن تحقّقت هذه الشروط ارتفعت الجهالة « 5 » .
3 - بيع السمك في الماء ، واللبن في الضرع ، والطير في الهواء :
اتّفق جمهور الفقهاء على عدم صحّة البيع في الموارد المذكورة للجهالة ، ولورود النهي الخاص « 6 » ، وللنهي عن بيع الغرر « 7 » « 8 » .
وذهب مالك إلى صحّة بيع اللبن أيّاماً معلومة إذا عرض قدر الحلاب في كلّ دفعة « 9 » .
( انظر : بيع الغرر )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 10 : 68 - 69 . نهاية الإحكام 2 : 509 - 511 . الدر المختار 4 : 102 . فتح القدير 6 : 50 . القوانين الفقهية : 169 ، ط بيروت 1977 . شرح المنهاج 2 : 176 ، ط مصطفى الحلبي . المغني 4 : 276 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 37 . جامع المقاصد 4 : 180 .
( 3 ) المجموع 9 : 308 . المغني 4 : 104 .
( 4 ) الدروس الشرعية 3 : 238 ، وحكاه ابن الجنيد أيضاً .
( 5 ) حاشية ابن عابدين 4 : 140 . بدائع الصنائع 5 : 164 . حاشية الدسوقي 3 : 20 ، 176 ، 186 .
( 6 ) سنن البيهقي 5 : 340 ، ط المعارف العثمانية . مسند أحمد 1 : 388 ، " الميمنية .
( 7 ) صحيح مسلم 3 : 1153 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 10 : 50 ، 51 ، 63 .
( 9 ) حلية العلماء 40 : 114 . جواهر العقود 1 : 53 .