تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
علماً قاطعاً للمنازعة « 1 » . ومُثّل لها ببيوع الغرر من بيع حبل الحبلة ، والملاقيح والمضامين وعسيب الفحل ، وبيع الحصاة والملامسة والمنابذة ، وعبّر عنها بجهالة الجنس « 2 » « 3 » .

المرتبة الثانية : الجهالة اليسيرة :

وهي الجهالة التي لا تؤدّي إلى المنازعة ، وتجوز باتّفاق الفقهاء كما في جهالة الجزء التي لا تقدح إذا كانت الجملة معلومة ، كأساس الدار وحشوة الجبّة ونحو ذلك « 4 » . وعبّر عنها بجهالة النوع المحض « 5 » .

المرتبة الثالثة : الجهالة المتوسطة :

وهي ما تكون بين المتقدّمين ، وهي محلّ الخلاف في مواضع الخلاف كالجزاف في مال الإجارة والمضاربة ، والثمرة قبل بدو صلاحها ، والآبق بغير ضميمة « 6 » ، وعبّر عنها بأنّها بين جهالة الجنس والنوع « 7 » .

ثالثاً - الأحكام :

تكلّم الفقهاء حول الجهالة في أبواب ومسائل متعدّدة في الفقه ، من أهمّ تلك الموارد :

1 - الجهالة في البيع :

ذكرنا في مصطلح ( البيع ) أنّ من شروط العوضين أن يكونا معلومين علماً يمنع المنازعة ، فإن تخلّف هذا الشرط ، فذكر الإمامية أنّه لا ينعقد البيع « 8 » ، وعبّر فقهاء المذاهب عنه بالفساد ، وهو عند غير الحنفية يعني البطلان وعدم قابلية التصحيح ، وللحنفية تفصيل فإن تعلّقت الجهالة بمحلّ العقد ، كبيع المعدوم والمضامين والملاقيح كان العقد باطلًا ، وإن تعلّقت ببعض أوصاف المبيع أو كانت في الثمن فالبيع فاسد ، لكنّه
هامش
( 1 ) انظر : مختلف الشيعة 5 : 191 . القواعد والفوائد 2 : 138 . جامع المقاصد 4 : 259 . مسالك الأفهام 2 : 313 . الحدائق الناضرة 19 : 210 ، 24 : 441 - 442 . حاشية مجمع الفائدة : 121 . جواهر الكلام 24 : 279 ، 27 : 220 . جامع المدارك 3 : 459 . المرتقى إلى الفقه الأرقى 2 : 322 - 323 . الفروق 3 : 265 . تهذيب الفروق 3 : 270 - 272 . بدائع الصنائع 6 : 23 ، ط المكتبة الحبيبية . حاشية ابن عابدين 1 : 724 وما بعدها . ( 2 ) حاشية ابن عابدين 1 : 724 . ( 3 ) انظر : نهاية الإحكام 2 : 509 - 511 . ( 4 ) انظر : جامع المقاصد 4 : 333 - 459 . القواعد والفوائد 2 : 138 . مسالك الأفهام 3 : 313 . جواهر الكلام 22 : 428 . بدائع الصنائع 6 : 23 . ( 5 ) حاشية ابن عابدين 1 : 724 وما بعدها ، 5 : 36 ، 105 . ( 6 ) القواعد والفوائد 2 : 138 . الفروق 3 : 265 . ( 7 ) حاشية ابن عابدين 1 : 724 وما بعدها . ( 8 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 405 وما بعدها ، 417 وما بعدها .