جَهَالَة
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الجهالة مصدر من ( جهل ) ، وهي أن تفعل فعلًا بغير علم « 1 » .
اصطلاحاً :
استعمل الفقهاء كلّاً من الجهالة والجهل ، وغالباً ما أضافوا الثاني إلى الإنسان ، إمّا في اعتقاده أو فعله أو قوله ، وغالباً ما أضافوا الأوّل - أي الجهالة - إلى الخارج في أبواب المعاملات من البيع والإجارة والنكاح وغير ذلك « 2 » ، وسيأتي بيانه .
الفرق بين الجهالة والغرر في المعاملات :
اختلف الفقهاء في الفرق بين ( الجهالة ) و ( الغرر ) ، فذهب بعض الإمامية « 3 » ، وبعض المالكية « 4 » إلى أنّ النسبة بينهما هي العموم والخصوص من وجه ، حيث ذكروا أنّ الغرر هو جهل الحصول ، وأمّا الجهالة فهي الجهل في الصفة مع العلم بالحصول ، ومثّلوا للأوّل بالعبد الآبق ، والطير في السماء ونحوها ، ومثّلوا للثاني ببيع البائع ما في كُمّه .
ويفترق الغرر عن الجهالة في شراء العبد الآبق المعلوم قبل الإباق ، وتفترق الجهالة عن الغرر في شراء حجر لا يدري أزجاج هو أم عقيق ، فهو مقطوع الحصول فلا غرر ومجهول الصفة ، ويجتمعان في مثل بيع العبد الآبق المجهول الصفة قبل الإباق « 5 » .
ثانياً - أقسام الجهالة :
يمكن تقسيم الجهالة إلى ثلاث مراتب :
الأولى : الجهالة الفاحشة :
وهي ما يفضي إلى النزاع ، وتمنع بالاتفاق من صحّة البيع وغيره من المعاوضات ، لاشتراط العلم بالعوضين
هامش
( 1 ) العين 3 : 390 ، مادة ( جهل ) .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 405 وما بعدها ، 417 وما بعدها . مجلة الأحكام ، ألمادة ( 463 ) و ( 464 ) . حاشية الدسوقي 3 : 15 . شرح منتهى الإرادات 2 : 146 . حاشية القليوبي 2 : 161 .
( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 137 وما بعدها .
( 4 ) الفروق ( القرافي ) 3 : 265 وما بعدها .
( 5 ) العناوين الفقهية 2 : 317 .