تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
المزمن والأعمى ومن في معناهما ، ومنهم من جعل الخلاف فيهما ، كما هو في الشيخ الفاني في أنّهم يقتلون « 1 » . وأمّا الرهبان ، فالذي ذهب إليه جمع من فقهاء الإمامية هو أنّهم يقتلون إن كان لهم رأي أو يقاتلون ، وأضاف بعضهم إن كانوا شباباً قتلوا ، وقال آخر بأنّهم يقتلون إن قَتلوا أحداً من المسلمين ، وإلى هذا الرأي ذهب بعض فقهاء المذاهب « 2 » ، وذكر بعض فقهاء المذاهب أنّ الراهب لا يقتل وهو في صومعته ولا أهل الكنائس إلّا أن يخالطوا الناس ، وكذلك السائح في الجبال « 3 » . وإلى هذا القول ذهب أيضاً بعض الإمامية « 4 » فذكروا بأنّه قد روي أنّهم لا يقتلون ، حيث ورد النهي عن قتل المتبتّل في شاهق « 5 » . وأمّا المريض الذي لم ييأس من برئه فيقتل . ولا يجوز قتل رسول الكافر عند الإمامية ، وبه صرّح الشافعية « 6 » لما ورد أنّ رجلين أتيا رسول الله ( ص ) رسولين فقال لهما : إشهدا أنّي رسول الله ، فقالا : نشهد أن مسيلمة رسول الله . فقال النبي ( ص ) : « لو كنت قاتلًا رسولًا لضربت عنقكما » « 7 » . ويقتل العبيد لو قاتلوا مع ساداتهم ، ويقتل جميع من تقدّم لو قاتل حتى لو كان امرأة ؛ لما ورد أنّ رسول الله ( ص ) مرّ بامرأة مقتولة يوم الخندق فقال مَن قتل هذه ؟ قال رجل : أنا يا رسول الله . قال : ولمَ قال : نازعتني قائم سيفي قال : فسكت « 8 » .

تترّس الكفّار بمن لا يجوز قتلهم :

والكلام فيه يقع ضمن صورتين : الأولى : تترّس الكفّار بنسائهم وذراريهم : ذهب فقهاء الإمامية إليجواز رمي
هامش
( 1 ) رياض المسائل 7 : 507 . جواهر الكلام 21 : 69 . بدائع الصنائع 7 : 101 . حاشية ابن عابدين 3 : 224 ، 225 . حاشية الدسوقي 2 : 176 . نهاية المحتاج 8 : 64 . المغني 8 : 447 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 9 : 66 . جامع المقاصد 3 : 385 . الروضة البهية 2 : 393 . جواهر الكلام 21 : 76 . الحاوي الكبير 14 : 193 . مختصر المزني : 272 . ( 3 ) حاشية ابن عابدين 3 : 225 . بدائع الصنائع 7 : 101 . المدونة الكبرى 2 : 6 . الشرح الكبير ( أبو البركات ) 2 : 177 . المغني 10 : 542 . ( 4 ) نقل هذا الرأي الشيخ الطوسي في المبسوط 2 : 12 . ( 5 ) وسائل الشيعة 15 : 59 ، ب 15 من جهاد العدو ، ح 3 . ( 6 ) منتهى المطلب 15 : 94 . شرح تبصرة المتعلمين ( العراقي ) 4 : 408 . روضة الطالبين 10 : 244 . نهاية المحتاج 8 : 64 . ( 7 ) مسند أحمد 1 : 645 / 3700 . ( 8 ) التلخيص الحبير 4 : 102 ، ط شركة الطباعة الفنية .