تبييت الكفّار وهو كبسهم ليلًا وقتلهم على غفلة حتى لو أدّى ذلك إلى قتل ما لا يجوز قتله كالشيخ الكبير والمرأة والصبي والمجنون لكن بشرط أن لا يكون ذلك مقصوداً « 1 » .
واستدلّوا له بما ورد من أنّ النبي ( ص ) سُئل عن ديار المشركين يبيّتون فيصاب من نسائهم وذراريهم ، فقال : « هم منهم » « 2 » ، وروي أنّه ( ص ) أنّه أغار على بني المصطلق ليلًا وهم غارّون « 3 » .
( انظر : تبييت )
ز - ما يحرم في الجهاد :
1 - القتال في الأشهر الحرم :
ذهب فقهاء الإمامية « 4 » إلى أنّه يجوز القتال في السنة كلّها إلّا في الأشهر الحرم - رجب وذو القعدة وذو الحجّة والمحرم - فإنّ يحرم ، واستند في ذلك لقولهتعالى :
« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ »
« 5 » ، وقولهتعالى :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
« 6 » ، وترتفع الحرمة إذا بدأ العدو بالقتال أو كان ممّن لا يرى حرمة للأشهر الحرم . وقيل : إنّ هذه الآيات الشريفة قد نُسخت بقولهتعالى :
« وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ »
« 7 » ، وقولهتعالى :
« فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ »
« 8 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى نسخ حرمة القتال في الأشهر الحرم ، وذهب آخرون منهم إلى أنّ التحريم لا يزال باقياً فيها « 9 » .
هامش
( 1 ) المغني 8 : 44 . كشّاف القناع 2 : 48 . المهذّب ( للشيرازي ) 2 : 234 . مغني المحتاج 8 : 64 ، ط مصطفى الحلبي . البحر الرائق 5 : 80 . حاشية ابن عابدين 3 : 223 .
( 2 ) صحيح البخاري 6 : 126 ، فتح الباري ، ط السلفية . صحيح مسلم 3 : 1364 ، ط الحلبي .
( 3 ) سنن البيهقي 2 : 220 ، باب 66 ، ح 18560 .
( 4 ) المبسوط 2 : 3 . منتهى المطلب 14 : 17 - 18 . جواهر الكلام 21 : 33 .
( 5 ) التوبة : 5 .
( 6 ) البقرة : 217 .
( 7 ) البقرة : 193 .
( 8 ) التوبة : 5 .
( 9 ) المبسوط ( السرخسي ) 10 : 26 . بدائع الصنائع 7 : 100 . البحر الرائق 5 : 120 . روضة الطالبين 7 : 407 . إعانة الطالبين 2 : 307 . كشّاف القناع 3 : 40 .