تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
تبييت الكفّار وهو كبسهم ليلًا وقتلهم على غفلة حتى لو أدّى ذلك إلى قتل ما لا يجوز قتله كالشيخ الكبير والمرأة والصبي والمجنون لكن بشرط أن لا يكون ذلك مقصوداً « 1 » . واستدلّوا له بما ورد من أنّ النبي ( ص ) سُئل عن ديار المشركين يبيّتون فيصاب من نسائهم وذراريهم ، فقال : « هم منهم » « 2 » ، وروي أنّه ( ص ) أنّه أغار على بني المصطلق ليلًا وهم غارّون « 3 » . ( انظر : تبييت )

ز - ما يحرم في الجهاد :

1 - القتال في الأشهر الحرم :

ذهب فقهاء الإمامية « 4 » إلى أنّه يجوز القتال في السنة كلّها إلّا في الأشهر الحرم - رجب وذو القعدة وذو الحجّة والمحرم - فإنّ يحرم ، واستند في ذلك لقوله‌تعالى :
« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ »
« 5 » ، وقوله‌تعالى :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
« 6 » ، وترتفع الحرمة إذا بدأ العدو بالقتال أو كان ممّن لا يرى حرمة للأشهر الحرم . وقيل : إنّ هذه الآيات الشريفة قد نُسخت بقوله‌تعالى :
« وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ »
« 7 » ، وقوله‌تعالى :
« فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ »
« 8 » . وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى نسخ حرمة القتال في الأشهر الحرم ، وذهب آخرون منهم إلى أنّ التحريم لا يزال باقياً فيها « 9 » .
هامش
( 1 ) المغني 8 : 44 . كشّاف القناع 2 : 48 . المهذّب ( للشيرازي ) 2 : 234 . مغني المحتاج 8 : 64 ، ط مصطفى الحلبي . البحر الرائق 5 : 80 . حاشية ابن عابدين 3 : 223 . ( 2 ) صحيح البخاري 6 : 126 ، فتح الباري ، ط السلفية . صحيح مسلم 3 : 1364 ، ط الحلبي . ( 3 ) سنن البيهقي 2 : 220 ، باب 66 ، ح 18560 . ( 4 ) المبسوط 2 : 3 . منتهى المطلب 14 : 17 - 18 . جواهر الكلام 21 : 33 . ( 5 ) التوبة : 5 . ( 6 ) البقرة : 217 . ( 7 ) البقرة : 193 . ( 8 ) التوبة : 5 . ( 9 ) المبسوط ( السرخسي ) 10 : 26 . بدائع الصنائع 7 : 100 . البحر الرائق 5 : 120 . روضة الطالبين 7 : 407 . إعانة الطالبين 2 : 307 . كشّاف القناع 3 : 40 .