تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
تعالى :
« قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ »
« 1 » ، هذا بالإضافة إلى الأخبار الكثيرة الواردة في هذا المجال ، كما ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : « القتال قتالان قتال أهل الشرك لا ينفر عنهم حتى يسلموا أو يؤتوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، وقتال لأهل الزيغ لا ينفر عنهم حتى يفيئوا إلى أمر الله أو يقتلوا » « 2 » .

10 - كيفية الجهاد وما يتعلّق به من أحكام :

هناك جملة من الأحكام تتعلّق بكيفية الجهاد وما يعتبر فيه نتطرّق إليها ، وهي :

أ - الاستعداد للجهاد وتحصين بلاد المسلمين :

يجب الاستعداد للجهاد وإعداد السلاح الكافي للقتال وتدريب المسلمين ( المجاهدين ) على استعماله من باب وجوب المقدّمات الموقوف عليها الإتيان بالواجبات « 3 » ؛ لقوله‌تعالى :
« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ »
« 4 » . كما ينبغي للإمام ومن نصّبه في شأن الجهاد أن يلاحظ أطراف بلاد المسلمين ويعمل على تحصينها ، ونصب الأمراء والقواد لقيادة الجيوش والمجاهدين . وينبغي أن يختار لذلك من يكون عارفاً ناصحاً شجاعاً ، يقدم في موضع الإقدام ، ويتأنّى في موضع التأنّي ، وذو رأي في التدبير ، وله قوة ومكايده للعدو « 5 » . وكذلك يجب التربّص وتأخير الجهاد إذا كثر العدو وقلّ عدد المسلمين حتى تحصل الكثرة وتقوى شوكتهم في مجابهة العدو « 6 » ، وذهب بعض الإمامية إلى استحباب ذلك « 7 » .
هامش
( 1 ) التوبة : 29 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 28 ، ب 5 من جهاد العدو ، ح 3 . ( 3 ) كشف الغطاء 4 : 334 . دراسات في ولاية الفقيه 1 : 124 . ( 4 ) الأنفال : 60 . ( 5 ) المبسوط 2 : 9 . السرائر 2 : 6 . منتهى المطلب 14 : 76 . جواهر الكلام 21 : 51 . كشف الغطاء 4 : 372 . الأحكام السلطانية : 35 - 54 . ( 6 ) شرائع الإسلام 1 : 311 . مسالك الأفهام 3 : 22 . جواهر الكلام 21 : 50 . روضة الطالبين 7 : 411 . بدائع الصنائع 7 : 98 . المغني 10 : 365 . ( 7 ) تحرير الأحكام 2 : 140 . كشف الغطاء 4 : 384 .