تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
الضياع ، إذ مع كونهما معسرين ومحتاجين إلى الابن تكون خدمته لهما فرض عليه ولو كانا كافرين ؛ إذ أنّه ليس من الصواب ترك فرض العين للوصول إلى فرض الكفاية واستدلّ على ذلك بعموم الأخبار « 1 » .

في إلحاق الجدّ والجدّة بالأبوين في شرط الاستئذان :

في إلحاق الجدّ والجدّة بالأبوين في لزوم الاستئذان خلاف بين فقهاء الإمامية ، فألحقهما بعضهم « 2 » ، ونفاه آخرون « 3 » . وذهب بعض المالكية إلى أنّ الجدّين ليسا كالأبوين ، إلّا أنّه يستحبّ له أن يسترضيهما قبل الخروج ، ولا شيء عليه لو أبيا ذلك « 4 » . وأمّا لو اجتمع الأبوان والجدّان معاً ففي اعتبار إذن الجميع أو سقوط الأجداد وجهان عند الإمامية « 5 » . وذهب فقهاء الشافعية إلى لزوم استئذان الجميع ؛ لأنّ وجود الأبوين لا يسقط بر الجدّين ولا ينقض شفقتهما عليه ، وهذا القول يُعدُّ واحداً من آراء الحنابلة ؛ ومذهبهم هو الاكتفاء بإذنّ الأب والام « 6 » . وإذا كان الأبوان مملوكين فالذي يظهر من كلام بعض فقهاء الإمامية وجوب استئذانهما أيضاً ؛ لعموم الأخبار ولأنّهما مسلمان فأشبها الحرين ، ويحتمل أن لا يكون إذنهما معتبراً لانتفاء ولايتهما . وأمّا إذا كانا مجنونين فلا إذن لهما لعدم إمكان استئذانهما « 7 » .

ج - - إذن الدائن :

ذهب الإمامية إلى أنّه لو كان الدين حالّاً فلا يصحّ خروج المدين إلّا مع الاستئذان من صاحب الدين لو لم يكن المدين معسراً ، وأمّا مع إعساره فلا يحقّ منعه ؛ لشمول عموم وجوب الجهاد له بعد فرض سقوط المطالبات عنه مع إعساره ، ومن استدلّ
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 3 : 220 . حاشية الدسوقي 2 : 176 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 9 : 31 . مسالك الأفهام 3 : 14 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 351 . جامع المقاصد 3 : 370 . جواهر الكلام 21 : 25 . ( 4 ) مواهب الجليل 3 : 350 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 9 : 31 - 32 . الروضة البهية 2 : 384 . جواهر الكلام 21 : 25 - 26 . ( 6 ) روضة الطالبين 10 : 311 . نهاية المحتاج 8 : 57 . المهذّب ( للشيرازي ) 2 : 229 . المغني 8 : 359 . كشّاف القناع 3 : 44 . ( 7 ) تحرير الأحكام 2 : 133 ، 134 . تذكرة الفقهاء 9 : 31 . مسالك الأفهام 3 : 14 . الروضة البهية 2 : 384 .