ويستدلّ على ذلك بقولهتعالى :
« لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً »
« 1 » .
ه - - القدرة المالية :
يشترط في وجوب الجهاد عدم الفقر الذي يعجز معه عن نفقة عياله ، وكذلك نفقة الطريق الذي يفضل عن نفقة عياله فيما لو كان الجهاد بعيداً ويدخل في ذلك نفقة زاد الطريق .
وممّا يدخل في القدرة المالية القدرة على تهيئة السلاح ، وكذلك تحصيل الدابة التي يركب عليها للوصول إلى الجهاد ، ومع بذل الإمام ما يحتاج إليه يرتفع المانع فيجب الجهاد « 2 » .
واستدلّ على اشتراط القدرة المالية بقولهتعالى :
« لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ »
« 3 » ، وقولهتعالى :
« وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ »
« 4 » .
و - الإسلام :
ذهب فقهاء الإمامية إلى عدم كون الإسلام شرطاً في وجوب الجهاد وعلى هذا يكون واجباً على الكفّار ؛ وعُلّل ذلك بأن فروع العبادات لا يكون الإسلام شرطاً فيها وإن كان شرطاً في صحّتها « 5 » .
وأمّا فقهاء المذاهب فقد ذكر اتّفاقهم على أنّ من شروط وجوب الجهاد هو الإسلام ؛ لأنّه من شروط وجوب سائر الفروع ؛ ولأنّ الكافر غير مأمون في الجهاد ، ولا يأذن له الإمام بالخروج مع جيش المسلمين « 6 » .
هامش
المقاصد 3 : 369 . جواهر الكلام 21 : 19 - 20 . حاشية ابن عابدين 3 : 221 . نهاية المحتاج 8 : 55 ، ط مصطفى البابي الحلبي . فتح القدير 5 : 193 . المغني 8 : 348 . المهذّب ( للشيرازي ) 2 : 228 . كشّاف القناع 3 : 36 .
( 1 ) الفتح : 17 .
( 2 ) المبسوط ( للطوسي ) 2 : 5 - 6 : تذكرة الفقهاء 9 : 13 . المهذّب ( لابن البراج ) 1 : 295 . جواهر الكلام 21 : 20 . حاشية ابن عابدين 3 : 220 . حاشية الدسوقي 2 : 175 . روضة الطالبين 10 : 210 . المغني 8 : 348 .
( 3 ) التوبة : 91 .
( 4 ) التوبة : 92 .
( 5 ) المبسوط ( للطوسي ) 2 : 5 . تذكرة الفقهاء 9 : 11 .
( 6 ) المجموع 19 : 279 . المدونة الكبرى 2 : 40 . المغني 10 : 456 . كشّاف القناع 3 : 70 . حاشية ابن عابدين 4 : 326 . المبسوط ( للسرخسي ) 1 : 74 .