تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
فرائض الإسلام وركن من أركانه « 1 » ، بل عدّه الإمامية من ضروريات الدين « 2 » . وكلام الفقهاء في حكم الجهاد يتناول الجهاد بشكل مطلق ويراد به الجهاد الابتدائي ، إلّا أنّه يمكن ملاحظة بعض المطالب التي تخصّ الجهاد الدفاعي عند فقهاء الإمامية وفقهاء المذاهب تحت بعض فروع كتاب الجهاد أو غيره ممّا هو قريب من الجهاد ، وعلى هذا سوف نذكر الأحكام المختصّة بالجهاد على قسمين :

القسم الأوّل : ما يختصّ بالجهاد الابتدائي :

يعرّف الجهاد الابتدائي بأنّه القتال المبتدأ من المسلمين ؛ لأجل الدعوة إلى الإسلام بادخال الكفّار فيه وحملهم على اعتناقه ، وإنّما سمّي ابتدائياً لأنّه يتمّ بدون عدوان مسبق من قبل الكفّار على المسلمين ، وهذه التسمية - أي الابتدائي - وكذلك هذا التعريف ، هو من مختصّات بعض فقهاء الإمامية ، وإلّا فإنّ فقهاء المذاهب يطلقون لفظ الجهاد ويريدون به مطلق الجهاد بدون أي قيد ، ولا ينظرون إلى القسم الآخر - وهو الجهاد الدفاعي - إلّا على نحو فرع من فروع الجهاد . واستدلّ على وجوبه بالكتاب الكريم والسنّة النبوية الشريفة : أمّا الكتاب فقد وردت في ذلك‌آيات كثيرة : منها قوله‌تعالى :
« كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ »
« 3 » . ومنها : قوله‌تعالى :
« انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
« 4 » . ومنها : قوله‌تعالى :
« قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً »
« 5 » . وأمّا السنّة النبوية الشريفة فقد وردت أيضاً روايات عديدة في هذا المجال : منها : ما ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) النهاية : 289 . الوسيلة : 199 . إصباح الشيعة : 187 . السرائر 2 : 3 . تحرير الأحكام 2 : 129 . فتح القدير 5 : 189 . جواهر الإكليل 1 : 251 . روضة الطالبين 10 : 208 . الإنصاف 4 : 116 . ( 2 ) الجامع للشرائع : 233 . جواهر الكلام 21 : 9 . ( 3 ) البقرة : 216 . ( 4 ) التوبة : 41 . ( 5 ) التوبة : 123 .