تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
فذهب فقهاء الإمامية « 1 » إلى اعتباره عيباً فيهما ويكون سبباً لتسلّط الزوجة الجاهلة بوجوده على الفسخ ، دائماً كان الجنون أو ادواراً ، إذا كان سابقاً على العقد أو مقارناً له بلا خلاف معتد فيه - بل حكي عليه الإجماع - وكذلك للرجل فسخ النكاح إذا بان اتصاف الزوجة به . واستدلّ له بنفي الضرر والضرار والغرور والتدليس « 2 » ، ولصحيح الحلبي : « إنّما يردّ النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل » « 3 » . وهذا مذهب المالكية والشافعية والحنابلة « 4 » . وصرّح الحنفية بأنّه لا خيار للزوج ، وكذلك الزوجة لا خيار لها عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، ويرى محمد أنّ لها الخيار دفعاً للضرر عنها بخلاف الزوج ؛ لأنّه يقدر على دفعه بالطلاق « 5 » . ( انظر : نكاح )

6 - إقامة الحدّ على المجنون :

المعروف عند فقهاء الإمامية « 6 » ، وفقهاء المذاهب « 7 » عدم ثبوت الحدّ على المجنون المرتكب لإحدى موجباته حال جنونه بل يؤدّب ؛ وذلك لقول النبي ( ص ) : « أما علمت أنّ القلم يرفع عن ثلاثة . . . وعن المجنون حتى يفيق » « 8 » ، وما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه ، عن الإمام علي ( عليه السلام ) أنّه قال : « لا حدّ على مجنون حتى يفيق ، ولا على صبيّ حتى يدرك ، ولاعلى النائم حتى يستيقظ » « 9 » . نعم ، وقع الكلام بين الفقهاء في حكم من أوجب على نفسه الحدّ ، وهو صحيح لاعلّة به ثمّ جُنّ ، فهل يسقط الحدّ عنه أم
هامش
( 1 ) رياض المسائل 10 : 373 ، 380 . جواهر الكلام 30 : 318 - 331 . 319 . ( 2 ) جواهر الكلام 30 : 319 . ( 3 ) وسائل الشيعة 21 : 209 ، ب 1 من العيوب والتدليس ، ح 6 . ( 4 ) فتح القدير 4 : 133 ، 134 . حاشية القليوبي 3 : 261 . القوانين الفقهية : 261 ، 273 . نيل المآرب 1 : 333 ، 2 : 177 ، 178 . ( 5 ) الاختيار 3 : 115 . حاشية ابن عابدين 2 : 597 . ( 6 ) السرائر 3 : 444 . قواعد الأحكام 3 : 554 . كشف اللثام 10 : 413 . ( 7 ) مغني المحتاج 4 : 137 . المغني 8 : 148 . فتح العلي المالك 2 : 161 . حاشية ابن عابدين 3 : 285 . ( 8 ) وسائل الشيعة 1 : 45 ، ب 4 من مقدّمات الصلاة ، ح 11 . ( 9 ) وسائل الشيعة 28 : 22 ، ب 8 من مقدّمات الحدود وأحكامها ، ح 1 .