تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
في بدنه مخلَّى سربه ، له زاد وراحلة ، فهو ممّن يستطيع الحجّ » « 1 » ، والمجنون غير صحيح ، فلا يندرج تحت الخطاب « 2 » . ثمّ إنّه لو حجّ حال جنونه لم يجزه عن حجّة الإسلام باتّفاق الفقهاء « 3 » . وقد اختلف الفقهاء في جواز إحرام الولي عن المجنون ، فذهب بعض فقهاء الإمامية إلى جواز إحرام الولي عنه ، لعدم كونه أسوأ حالًا من الصبيّ غير المميّز ، بل نُسب إلى المشهور عندهم أنّ المجنون إن أدرك أحد الموقفين وكان عاقلًا لزمه الحجّ ، وصحّ منه وأجزأه ما تقدّم منه من الإحرام وغيره ؛ لكون الإحرام عبادة يصحّ فيها النيابة « 4 » . ولكن استشكل بعضهم في صحّته لسقوط الحجّ عنه ؛ لعدم توجّه الخطاب في الأحكام الشرعية إليه ، ولعدم ورود نصّ بخصوصه « 5 » . وذهب الحنفية في الأظهر والحنابلة إلى أنّ العقل شرط في صحّة التكليف ، فلا يصحّ أن يحرم الولي عن المجنون ، ولكن لو وجب الحجّ عليه قبل طرو جنونه صحّ الإحجاج عنه « 6 » . وذهب المالكية والشافعية والحنفية في رواية إلى أنّ شرط الصحّة المطلقة هو الإسلام وليس العقل ، فيجوز للولي أن يحرم عن المجنون « 7 » . وتفصيل الكلام يأتي في محلّه . ( انظر : إحرام ، حجّ )

3 - أثر الجنون في التصرّفات والمعاملات :

لا خلاف بين فقهاء الإمامية « 8 » ، وفقهاء
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 267 ، ح 2 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 7 : 40 - 41 ، م 28 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 7 : 41 ، م 28 . موسوعة الإجماع 1 : 300 . ( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 313 . المعتبر 2 : 748 . تذكرة الفقهاء 7 : 41 . مسالك الأفهام 2 : 126 . جواهر الكلام 17 : 229 - 230 . ( 5 ) السرائر 1 : 529 . مدارك الأحكام 7 : 26 . الذخيرة ( السبزواري ) : 558 . الحدائق الناضرة 14 : 65 . العروة الوثقى 4 : 346 - 347 ، م 2 . ( 6 ) الاختيار 1 : 140 . حاشية ابن عابدين 2 : 140 ، 147 ، 239 ، 240 . فتح القدير 2 : 321 . المغني 2 : 218 ، 219 ، 249 ، 416 . كشّاف القناع 2 : 378 . ( 7 ) حاشية ابن عابدين 2 : 140 ، 147 ، 239 ، 240 . فتح القدير 2 : 321 . حاشية الدسوقي 2 : 3 . القوانين الفقهية : 132 . حاشية القليوبي 2 : 84 . حاشية الجمل 2 : 375 ، 377 . روضة الطالبين 3 : 12 ، 13 . ( 8 ) شرائع الإسلام 2 : 14 . جامع المقاصد 9 : 349 . مسالك الأفهام 3 : 155 . رياض المسائل 8 : 114 . جواهر الكلام 29 : 143 .