قال : « من ولي يتيماً له مال ، فليتّجر له ولا يتركه حتى تأكله الصدقة » « 1 » ، وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة « 2 » .
القول الخامس : التفريق بين الجنون الأصلي والعارض ، وإيجاب الزكاة إذا بلغ الصبيّ مجنوناً ، وهو مالك للنصاب فزال جنونه بعد مضي ستّة أشهر ، وقد تمّ الحول من وقت البلوغ وهو مفيق ، وهو مذهب محمد من الحنفية « 3 » .
( انظر : زكاة )
زكاة الفطرة على المجنون :
ذهب الإمامية إلى عدم وجوب زكاة الفطرة على المجنون ولا على وليه « 4 » ، وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى وجوبها في حقّه خلافاً لمحمد وزفر من الحنفية فلم يوجباها عليه ، ولو أدّاها الولي أو الوصي من ماله فعليه الضمان « 5 » .
د - أثر الجنون في الصوم :
تقدّم أنّ الجنون من العوارض الرافعة لأهلية الأداء لدى الإنسان البالغ ، وعليه لا يجب الصوم على المجنون باتّفاق الفقهاء ؛ لقبح تكليف غير العاقل « 6 » ، ولرفع القلم عن المجنون كما هو مفاد الخبر المتقدّم « 7 » .
أمّا إذا عرض الجنون أثناء نهار شهر رمضان ، فقد اختلفوا فيه على قولين :
الأوّل : صحّة الصوم مع سبق النيّة ، ذهب إليه بعض فقهاء الإمامية « 8 » ، وفقهاء المذاهب « 9 » .
القول الثاني : بطلان الصوم ، وذهب إليه البعض الآخر من الإمامية « 10 » .
ولو أفاق المجنون في أثناء شهر
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 110 ، ط شركة الطباعة الفنية .
( 2 ) حاشية الدسوقي 1 : 445 . جواهر الإكليل 1 : 126 ، 127 . الشرح الصغير 1 : 589 . روضة الطالبين 2 : 149 . المغني 2 : 622 ، 623 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 2 : 4 . الاختيار 1 : 99 . كشف الأسرار 4 : 268 ، 269 .
( 4 ) جواهر الكلام 15 : 484 - 485 .
( 5 ) حاشية ابن عابدين 2 : 72 ، 73 . الاختيار 1 : 124 . الشرح الصغير 1 : 621 . روضة الطالبين 2 : 293 . المغني 2 : 622 ، 623 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 6 : 148 . مستند الشيعة 10 : 339 . جواهر الكلام 16 : 328 . المجموع 6 : 254 . موسوعة الإجماع ( أبو جيب ) 2 : 730 .
( 7 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 4 : 269 .
( 8 ) المبسوط 1 : 285 . مدارك الأحكام 6 : 138 .
( 9 ) موسوعة الإجماع ( أبو جيب ) 2 : 730 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء 6 : 149 . الحدائق الناضرة 13 : 165 . مستند الشيعة 10 : 340 - 341 .