2 - اتّحاد الجنس في الربا :
اتّفق الفقهاء على أنّ التفاضل بين العوضين يعتبر رباً محرّماً فيما إذا اتّحد جنس العوضين مع توفّر بقية شرائط الربا ، وأمّا لو اختلف الجنسان فلا يحرم المعاوضة مع التفاضل بينهما ، وكذا لا يجوز بيع أحدهما بالآخر نساءً ، أي تأخير تسليم أحدهما بالآخر « 1 » ؛ لقول النبي ( ص ) : « الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والملح بالملح ، والتمر بالتمر ، مثلًا بمثل ، سواء بسواء يداً بيد ، فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد » « 2 » .
3 - الوصية لجنس فلان :
إذا أوصى رجل لجنس فلان ، فقد صرّح بعض فقهاء الإمامية بدخول كلّ مَن ينتسب إليه من قبل آبائه وأمهاته إلى أقصى أب وامّ في الإسلام عملًا بالعرف « 3 » ، بينما ذهب الحنفية إلى أنّه يدخل فيه أهل بيت أبيه دون أهل بيت امّه ؛ لأنّ الإنسان يتجنّس بأبيه ولا يتجنّس بامّه ، فكان المراد منه جنسه في النسب « 4 » .
4 - جنس المسكر :
يثبت حدّ السكر بتناول ما أسكر جنسه ، وإن لم يسكر لقلّته ، أو لاعتياده ، أو خروج المزاج عن حدّ الاعتدال ، وإنّ القليل والكثير في ذلك سواء « 5 » ، فقد روي عن جابر مرفوعاً : « ما أسكر كثيره فقليله حرام » « 6 » ، كما روى إسحاق بن عمّار أنّه سأل الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رجل شرب حسوة خمر ، قال : « يجلد ثمانين جلدة ، قليلها وكثيرها حرام » « 7 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 10 : 136 ، م 74 . الدروس الشرعية 3 : 293 . جواهر الكلام 23 : 336 . المغني 4 : 136 ، ط دار الفكر . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 4 : 135 - 136 ، ط دار الفكر . موسوعة الإجماع ( أبو جيب ) 2 : 465 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1211 ، ط عيسى الحلبي .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 21 : 199 ، م 109 .
( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 350 ، ط الجمالية . الهداية مع تكملة فتح القدير 8 : 475 .
( 5 ) كشف اللثام 10 : 552 . شرح اللمعة 9 : 197 . رياض المسائل 13 : 544 . جواهر الكلام 41 : 449 . جواهر الإكليل 2 : 295 ، ط المعرفة . الاختيار 4 : 98 ، ط دار المعرفة . حاشية قليوبي 4 : 202 ، ط الحلبي . كشّاف القناع 6 : 116 - 117 ، ط النصر .
( 6 ) سنن أبي داود 4 : 87 ، ط عزت عبيد دعاس .
( 7 ) وسائل الشيعة 28 : 223 ، ب 3 من حدّ المسكر ، ح 7 .