فَعَله بها « 1 » .
كما أنّ الشافعية يضمِّنون الراكب في جميع الصور « 2 » . وذهب بعض الإمامية إلى تضمين الراكب ما تجنيه دابته بفيها وذَنبها « 3 » .
ولو كان قائداً فالخلاف فيه عند الإمامية ، كما في الراكب « 4 » . وأمّا السائق فقد ذهب الإمامية من دون نقل خلاف منهم إلى أنّه يضمن ما تجنيه الدابة بيديها ورجليها « 5 » .
وذهب الحنفية إلى عدم تضمين القائد والسائق « 6 » .
وذهب الحنابلة إلى ضمانهما ما تجنيه الدابة بيديها دون رجليها « 7 » .
وأمّا لو لم تكن يد صاحبه عليه ، وأفسد زرع الغير ، فقد ذهب مشهور قدماء الإمامية إلى أنّه إن كان ليلًا مع التفريط ضمن ، وإن أفسده نهاراً لم يضمن « 8 » .
وأمّا المتأخّرون منهم فقد جعلوا الملاك في الضمان وعدمه هو التفريط وعدمه ، سواء كان ليلًا أم نهاراً « 9 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى ما ذهب إليه قدماء الإمامية « 10 » ، وصرّح بعضهم بأن هذا الحكم موافق للعادة من حفظ الحيوانات ليلًا وإرسالها نهاراً ، فإن تبدّلت العادة تبدل الحكم « 11 » .
أمّا الحنفية فقد نفوا الضمان مطلقاً ، سواء كان ليلًا أم نهاراً « 12 » .
( انظر : إتلاف ، ضمان )
هامش
( 1 ) حاشية الدسوقي 4 : 357 - 358 .
( 2 ) مغني المحتاج 4 : 204 .
( 3 ) المبسوط 8 : 79 .
( 4 ) جواهر الكلام 43 : 138 . شرح اللمعة 10 : 161 ، ط الداوري .
( 5 ) الوسيلة : 427 . شرح اللمعة 10 : 161 ، ط الداوري . جواهر الكلام 43 : 140 .
( 6 ) بدائع الصنائع 7 : 272 ، ط المكتبة الحبيبية .
( 7 ) المغني 10 : 353 ، دار الفكر .
( 8 ) المقنعة : 770 . المبسوط 8 : 79 . السرائر 3 : 424 .
( 9 ) تحرير الأحكام 5 : 548 - 549 . مسالك الأفهام 15 : 500 - 501 . مباني تكملة المنهاج ( موسوعة الخوئي ) 42 : 309 .
( 10 ) حاشية الدسوقي 4 : 357 ، ط دار إحياء الكتب العربية . روضة الطالبين 7 : 399 ، ط دار الكتب العربية . الإقناع 2 : 201 ، ط دار المعرفة . المغني 10 : 351 ، ط دار الفكر .
( 11 ) الإقناع 2 : 201 ، ط دار المعرفة .
( 12 ) الدر المختار 5 : 390 .