وذهب المالكية إلى أنّه يقتصّ من جراح الجسد وإن كانت هاشمة ، بشرط أن لا يَعظُم الخطر كما في عظم الصدر والعنق والصلب والفخذ « 1 » .
الثالث : إبطال المنافع :
ذهب بعض الإمامية إلى إثبات القصاص فيما لو لَطَم شخصٌ آخر بيده فأدّى إلى نزول ماء عينه « 2 » ، كما أثبت بعضهم القصاص أيضاً فيما لو أدّت الجناية إلى ذهاب ضوء العين دون الحدقة « 3 » .
وتوسَّع المالكية فذهبوا إلى أنّه يُقتصّ في البصر والسمع والشم وغيرها من المعاني « 4 » .
وذهب الحنابلة إلى إثبات القصاص في البصر والسمع والشم « 5 » .
فيما ذهب الشافعية إلى إثباته في البصر والسمع اتّفاقاً ، وفي الذوق والشم في الأصحّ عندهم « 6 » ، وذهب الحنفية إلى إثبات القصاص في خصوص البصر « 7 » .
وتفصيل جميع ما تقدّم يأتي في محلّه .
( انظر : قصاص )
ب - ما يوجب الدية من جناية الأطراف :
وهي نفس ما تقدّم من الأنواع فيما لو صالح المجني عليه الجاني على ديتها أو لم يمكن استيفاء القصاص وتعذّره ، أو كانت الجناية خطأً .
وذهب الإمامية وفقهاء المذاهب إلى أنّ كلّ ما كان في الإنسان منه واحد ففيه الدية كاملة كالأنف واللسان والذَكَر ، وإن كان فيه منه اثنان ، ففيهما الدية كاملة أيضاً ، كاليدين والرجلين والعينين والشفتين ، وفي أحدهما نصف الدية ، إلّا ما استثنته بعض المذاهب « 8 » .
( انظر : دية )
ج - - ما يوجب الأرش والحكومة :
ذهب الفقهاء إلى أنّ كلّ ما لا تقدير
هامش
( 1 ) جواهر الإكليل 2 : 259 .
( 2 ) النهاية : 773 .
( 3 ) قواعد الأحكام 3 : 639 .
( 4 ) شرح الزرقاني 8 : 17 .
( 5 ) كشّاف القناع 5 : 552 ، 553 .
( 6 ) روضة الطالبين 9 : 186 .
( 7 ) بدائع الصنائع 7 : 307 ، 309 .
( 8 ) الوسيلة : 443 . قواعد الأحكام 3 : 669 . تحرير الأحكام 5 : 571 . الاختيار 5 : 37 وما بعدها . بدائع الصنائع 7 : 311 وما بعدها . جواهر الإكليل 2 : 260 وما بعدها . روضة الطالبين 9 : 271 وما بعدها . المغني 8 : 1 وما بعدها .