2 - الجناية على الأطراف ( ما دون النفس ) :
وهي قد توجب القصاص أو الدية أو الأرش ، نذكرها فيما يلي تباعاً :
أ - ما يوجب القصاص :
ويقع الكلام فيه ضمن جهتين :
الجهة الأولى : ما يعتبر في ثبوت القصاص :
يشترط في ثبوت القصاص في الجناية على الأطراف عدة شروط :
1 - الجناية عمداً :
ذهب الفقهاء إلى اشتراط العمد في الجناية في ثبوت القصاص ممّن جنى على الأطراف « 1 » .
2 - التساوي في الإسلام أو يكون المجني عليه أكمل :
ذهب الإمامية والشافعية والحنابلة إلى اشتراط أن يتساوى الجاني مع المجني عليه في الإسلام ، فلا يُقتصّ من المسلم للذمّي « 2 » ؛ فإنّ مَن لا يقتص منه في النفس لا يقتصّ منه في الأطراف « 3 » ، بينما يقتصّ من الذميّ للمسلم « 4 » .
وذهب الحنفية إلى جريان القصاص في الجناية على الأطراف بين المسلم والذميّ « 5 » ، فيما ذهب المالكية إلى أنّه لا يقتصّ من الكافر للمسلم « 6 » .
3 - اعتبار التساوي في العدد :
ذهب الحنفية والحنابلة في وجه إلى اشتراط التساوي في العدد بين الجاني والمجني عليه ، فإن جنى شخص واحد على أطراف شخص آخر اقتصّ منه بقطع طرفه ، لكن إذا اجتمع اثنان فصاعداً على قطع يد واحد لم تُقطع أيديهم ، بل يقسم الأرش عليهم « 7 » .
وذهب الإمامية والمالكية والشافعية ، وهو المذهب عند الحنابلة إلى عدم
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 631 . كشف اللثام 11 : 177 . بدائع الصنائع 7 : 233 ، دار الكتاب العربي . شرح الزرقاني 8 : 14 ، ط دار الفكر . الشرح الصغير 4 : 347 . القوانين الفقهية : 344 . روضة الطالبين 9 : 178 . المغني 7 : 703 . كشّاف القناع 5 : 547 .
( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 234 . قواعد الأحكام 3 : 631 . الروضة البهية 10 : 77 . روضة الطالبين 9 : 178 . المغني 7 : 703 .
( 3 ) كشف اللثام 11 : 178 .
( 4 ) المختصر النافع : 314 . قواعد الأحكام 3 : 631 . مغني المحتاج 4 : 15 ، ط دار الفكر . المغني 9 : 347 .
( 5 ) حاشية ابن عابدين 5 : 356 . الاختيار 5 : 30 .
( 6 ) شرح الزرقاني 8 : 14 . الشرح الصغير 4 : 348 .
( 7 ) الاختيار 5 : 31 . المغني 7 : 674 .