وحكمه وجوب الدية على العاقلة ، والكفّارة على القاتل .
( انظر : خطأ ، قتل ، كفّارة )
3 - القتل شبه العمد :
ذهب الإمامية والشافعية والحنابلة وأبو يوسف ومحمد من الحنفية إلى أنّه يكون عامداً في فعله ، مخطئاً في قصده ، مثل أن يضرب للتأديب أو المزاح فيؤدّي إلى القتل ، فهو عامد إلى الفعل ( الضرب ) ، مخطىء في قصده ، فهو قد قصد مجرّد التأديب ، لكن أدّى فعلُه خطأً إلى القتل « 1 » .
وذهب أبو حنيفة إلى أنّ شبه العمد أن يتعمّد الضرب بما لا يفرق الأجزاء كالحجر والعصا واليد « 2 » .
وأنكر مالك وجود القتل شبه العمد ، وحصر القتل بالعمد المحض والخطأ المحض « 3 » . وحكمه وجوب دفع الدية على القاتل أو العاقلة ، على خلاف .
( انظر : قتل )
4 - القتل بالتسبب :
ذهب الحنفية إلى اعتبار قسم رابع للقتل وهو القتل بسبب ، وهو القتل نتيجة فعل لا يؤدّي مباشرة إلى قتل ، مثل أن يحفر بئراً فيقع فيه شخص ويموت ، ودية هذا النوع من القتل على العاقلة « 4 » .
وأمّا المالكية والشافعية وأكثر الحنابلة فقد ألحقوا هذا النوع بالخطأ إذا لم يقصد الجناية ، فإن قصدها فشبه عمد ، وقد يقوى فيلحق بالعمد « 5 » .
واعتبر الإمامية القتل بالتسبب قسماً من العمد وفي مقابل القتل بالمباشرة « 6 » .
هامش
الكلام 43 : 3 - 4 . الاختيار 5 : 25 . بدائع الصنائع 7 : 234 . حاشية ابن عابدين 5 : 341 . القوانين الفقهية : 339 . حاشية القليوبي 4 : 96 . المغني 7 : 652 . الشرح الصغير 4 : 340 وما بعدها . نيل المآرب 2 : 315 .
( 1 ) السرائر 3 : 322 . الجامع للشرائع : 571 . جواهر الكلام 43 : 3 . الاختيار 5 : 24 ، 25 . حاشية ابن عابدين 5 : 341 . المبسوط ( السرخسي ) 26 : 64 ، 65 . القوانين الفقهية : 339 . حاشية القليوبي 4 : 96 . المغني 7 : 65 . كشّاف القناع 5 : 512 . نيل المآرب 2 : 315 .
( 2 ) الاختيار 5 : 24 ، 25 . حاشية ابن عابدين 5 : 341 . المبسوط ( السرخسي ) 26 : 64 ، 65 .
( 3 ) المدونة الكبرى 6 : 306 ، ط دار إحياء التراث العربي . بداية المجتهد 2 : 429 . شرح الزرقاني 4 : 202 .
( 4 ) الاختيار 5 : 26 . حاشية ابن عابدين 5 : 342 . بدائع الصنائع 7 : 217 ، ط دار الكتاب العربي .
( 5 ) القوانين الفقهية : 339 . حاشية القليوبي 4 : 96 وما بعدها . كشّاف القناع 5 : 513 ، 514 .
( 6 ) شرائع الإسلام 4 : 196 . تحرير الأحكام 5 : 421 .