الإمامية والحنابلة إلى أنّه لا أرش « 1 » .
ب - الجناية على نفس غيره :
1 - القتل العمد المحض :
ذهب الفقهاء عدا أبا حنيفة إلى أنّ قتل العمد هو أن يقصد العاقل الكامل قَتْل غيره بما جرت به العادة حصول الموت « 2 » ، مثل الذبح والخنق وسقي السم القاتل والضرب بالسيف والسكين والمثقل والحجر الغامِز - أي الكابس على البدن لثقله - والجرح في المقتل ولو بغرز إبرة ، والرمي بسهم أو حجر المنجيق ، وغير ذلك « 3 » ، وضابط العمد أن يكون عامداً في فعله وقصده ، أي أن يقصد الفعل والقتل « 4 » .
وذهب أبو حنيفة إلى أنّ القتل العمد هو أن يتعمّد ضرب المقتول في أي موضع من جسده بآلة تفرّق الأجزاء ، كالسيف والليطة والمروة والنار ؛ لأنّ العمد فعل القلب ، لأنّه القصد ولا يتوقف عليه إلّا بدليله ، وهو مباشرة الآلة الموجبة للقتل عادة ، وهذا بخلاف المِثقل ، فهو لا يعتبر القتل به عمداً « 5 » .
وقد تقدّم أنّ القتل العمد القَود والإثم ، وحرمان القاتل من إرث القتيل لو كان مورّثه .
( انظر : إرث ، قتل )
وذهب الإمامية إلى أنّه في حالة عفو أولياء الدم ، أو أخذ الدية ، فتجب على القاتل كفارة الجمع « 6 » .
وأوجب الشافعية - وهو رواية عن أحمد - الكفّارة المرتّبة في قتل العمد « 7 » .
( انظر : كفّارة )
2 - القتل الخطأ المحض :
ذهب الفقهاء إلى أنّه الخطأ في الفعل والقصد معاً ، أي لا يقصد الضرب ولا القتل ، مثل أن يرمي صيداً فيصيب إنساناً فيقتله « 8 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 14 : 119 ، م 360 . المغني 4 : 462 ، ط دار الفكر .
( 2 ) النهاية : 733 . نزهة الناظر : 130 . إرشاد الأذهان 2 : 194 . جواهر الكلام 42 : 12 . الاختيار 5 : 22 ، 25 . حاشية ابن عابدين 5 : 339 . الشرح الصغير 4 : 338 وما بعدها . القوانين الفقهية : 339 . حاشية القليوبي 4 : 96 . روضة الطالبين 9 : 123 ، 124 . المغني 7 : 639 . نيل المآرب 2 : 313 ، 314 . كشّاف القناع 5 : 504 ، 505 .
( 3 ) جواهر الكلام 42 : 19 - 21 .
( 4 ) جواهر الكلام 43 : 3 .
( 5 ) الاختيار 5 : 22 ، 25 . حاشية ابن عابدين 5 : 339 . بدائع الصنائع 7 : 233 .
( 6 ) المهذّب ( ابن البراج ) 2 : 457 . قواعد الأحكام 3 : 713 .
( 7 ) روضة الطالبين 9 : 122 . المغني 7 : 639 ، 647 .
( 8 ) السرائر 3 : 321 . الجامع للشرائع : 571 . جواهر