تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
فأمّا من الكتاب فقوله‌تعالى :
« وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ »
« 1 » ، وقوله‌تعالى :
« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً »
« 2 » . وأمّا السنّة فالروايات التي ورد فيها عدّ قتل النفس المحرّمة من أكبر الكبائر « 3 » ، وقوله ( ص ) : « حرمة مال المسلم كحرمة دمه » « 4 » ، وأنّه « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيبة نفس منه » « 5 » وغير ذلك .

رابعاً - الحكم الوضعي للجناية ( أثر الجناية ) :

تترتّب على الجنايات عدّة آثار نذكرهاإجمالًا :

1 - ثبوت الإثم واستحقاق العقوبة :

يثبت الإثم على الجاني إذا ارتكب الجناية عامداً قاصداً للإضرار بالنفس أو المال بدون إذن صاحبه . ويترتّب على ثبوت الإثم استحقاق العقوبة « 6 » .

2 - ثبوت القصاص أو ضمان الدية أو الأرش :

يثبت الضمان على الجاني فيما أتلفه من النفس أو المال ، سواء كانت جنايته عمداً واستحقّ عليها الإثم والعقاب أم لم تكن كذلك . نعم ، يثبت القصاص أوّلًا في النفس أو الطرف في الجناية عمداً إن إمكن ذلك ، فإن لم يكن أو صالح المجني عليه أو ولي الدم على الدية ثبتت الدية أو الأرش إن لم يكن لها دية مقدّرة ، كما تثبت الدية في القتل الخطأ وشبه العمد عند أغلب الفقهاء - كما سيأتي بيانه - .

3 - الكفّارة :

تترتّب على بعض أنواع الجناية
هامش
( 1 ) الأنعام : 151 . ( 2 ) النساء : 93 . ( 3 ) انظر : وسائل الشيعة 15 : 318 ، 324 - 329 ، ب 46 من جهاد النفس ، ح 1 ، 16 ، 20 ، 32 ، 33 . ( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 281 ، 282 ، ب 152 من أحكام العشرة في السفر والحضر ، ح 9 ، 12 ، وأخرجه أبو نعيم في الحلية 7 : 334 ، ط السعادة . سنن الدارقطني 3 : 26 ، ط دار المحاسن . ( 5 ) وسائل الشيعة 14 : 572 ، ب 9 من المزار وما يناسبه ، ذيل ح 2 . سنن الدارقطني 3 : 26 . ( 6 ) تحرير الأحكام 2 : 495 . تحرير الوسيلة 2 : 485 ، م 21 وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتية 1 : 250 ، 16 : 59 .