تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ونسب إلى المشهور ، القول بطهارته « 1 » ، وصرّح بعضهم بأنّ الاحتياط لا ينبغي تركه في سائر ما اشترط بالطهارة ، خصوصاً الصلاة « 2 » . أمّا فقهاء المذاهب فظاهر كلماتهم طهارة عرق الإنسان مطلقاً ، لا فرق في ذلك بين المسلم والكافر والطاهر والجنب « 3 » .

5 - البقاء على الجنابة إلى الفجر وأثره على الصوم :

المشهور عند فقهاء الإمامية أنّ من أجنب ليلًا وتعمّد البقاء على الجنابة حتى طلع الفجر فسد صومه ، ووجب عليه القضاء والكفّارة « 4 » . وقال بعض الإمامية عليه القضاء خاصّة « 5 » . واستدلّ للمشهور بقول للإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ، ثمّ ترك الغسل متعمّداً حتى أصبح قال : « يعتق رقبة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكيناً » « 6 » . وذهب جمهور فقهاء المذاهب « 7 » إلى أنّ من أجنب ليلًا ثمّ أصبح صائماً فصومه صحيح ولا قضاء عليه ، وقال الحنفية : وإن بقي جنباً كلّ اليوم ؛ لما روي عن النبي ( ص ) أنّه كان يصبح جنباً من جماع غير احتلام ثمّ يصومه « 8 » . وظاهر مشهور فقهاء الإمامية عدم الفرق في الحكم بفساد الصوم بالبقاء عمداً على الجنابة بين شهر رمضان وغيره من أفراد الصوم الواجب - معيّناً أو غيره - والمندوب « 9 » . إلّا أنّ بعض الفقهاء اختار اختصاص صوم شهر رمضان بهذا الحكم دون غيره من الصيام « 10 » .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 1 : 120 . كفاية الأحكام 1 : 60 . ( 2 ) جواهر الكلام 6 : 76 . ( 3 ) تبيين الحقائق 1 : 31 . حاشية الدسوقي 1 : 50 . كشّاف القناع 1 : 193 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 6 : 48 . مجمع الفائدة 5 : 35 . مدارك الأحكام 6 : 53 . ( 5 ) حكاه عن ابن أبي عقيل في تذكرة الفقهاء 6 : 48 . ( 6 ) وسائل الشيعة 10 : 63 ، ب 16 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 2 . ( 7 ) الاستذكار 289 3 . المجموع 6 : 303 . معالم السنن 2 : 99 . بداية المجتهد 2 : 367 - 368 . ( 8 ) صحيح مسلم 2 : 781 . ( 9 ) جواهر الكلام 16 : 240 . ( 10 ) المعتبر 2 : 656 .