وصرّح بعضهم « 1 » بأنّه تخفّ الكراهة بالمضمضة والاستنشاق ، بل المعروف عند البعض رفع الكراهة بالأمرين « 2 » ، ونسب إلى المشهور « 3 » .
وذهب بعض إلى أنّ المزيل للكراهة هو الوضوء خاصّة « 4 » ، أو هو مع المضمضة « 5 » .
ويظهر من بعض المتأخّرين « 6 » أنّ الكراهة تزول بها كلّها مترتّبة بالفضل فأكمل الجميع الوضوء ، ثمّ غسل اليدين والمضمضة والاستنشاق وغسل الوجه ، واستظهر بعض المتأخّرين من النصوص أنّ انتفاء الكراهة يكون بالوضوء وتخفيفها يكون بغسل اليدين .
ومنشأ اختلاف الأقوال وتعدّدها اختلاف الأخبار « 7 » ، مضافاً إلى اختلاف الفهم في كيفية تعارضها ، وفي كيفية الجمع بينها « 8 » .
وأمّا فقهاء المذاهب فقد صرّح الحنفية بأنّه يكره للجنب - رجلًا كان أو امرأة - أن يأكل طعاماً أو شراباً قبل غسل اليدين والفم « 9 » ، وحكي ذلك عن أحمد « 10 » .
وصرّح الشافعية بأنّه يكره للجنب الأكل والشرب بلا وضوء « 11 » . وذهب المالكية إلى أنّه ليس على الجنب وضوء عند إرادة الأكل والشرب ، ولكن يستحبّ له غسل يديه من الأذى إذا أراد الأكل « 12 » .
كما قال الحنفية « 13 » والشافعية « 14 » والحنابلة « 15 » ، وهو قول عند المالكية « 16 » باستحباب الوضوء للجنب عند إرادة الأكل والشرب ؛ لحديث عائشة : كان رسول الله ( ص ) إذا كان جنباً فأراد أن يأكل
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 27 .
( 2 ) المبسوط 1 : 29 . جامع الخلاف والوفاق : 21 . تحرير الأحكام 1 : 92 . الدروس الشرعية 1 : 96 . مسالك الأفهام 1 : 134 - 135 . جواهر الكلام 3 : 65 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 3 : 65 .
( 4 ) المنقع : 41 .
( 5 ) منتهى المطلب 2 : 232 . الدروس الشرعية 1 : 96 . مجمع الفائدة 1 : 135 .
( 6 ) مدارك الأحكام 1 : 284 .
( 7 ) وسائل الشيعة 2 : 219 - 220 ، ب 20 من الجنابة .
( 8 ) مستند الشيعة 2 : 296 - 299 .
( 9 ) تكملة البحر الرائق 8 : 209 . بدائع الصنائع 1 : 38 .
( 10 ) المغني 1 : 229 .
( 11 ) مغني المحتاج 1 : 63 .
( 12 ) المدونة الكبرى 1 : 37 .
( 13 ) تكملة البحر الرائق 8 : 209 .
( 14 ) مغني المحتاج : 1 : 63 .
( 15 ) المغني 1 : 229 .
( 16 ) منح الجليل 1 : 78 .