ولا يبعد شمول الحكم لأوراق المصحف وإن كانت مفردة عنه « 1 » .
د - الخضاب :
لا إشكال بين الفقهاء في جواز الخضاب للجنب وعدم حرمته عليه « 2 » ، إلّا أنّ فقهاء الإمامية ذهبوا إلى القول بكراهته للمجنب « 3 » ؛ لما روي عن الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) أنّه قال : « يكره أن يختضب الرجل وهو جنب » ، وقال أيضاً : « من اختضب وهو جنب أو أجنب في خضابه لم يؤمن عليه أن يصيبه الشيطان بسوء » « 4 » .
وذهب بعض المالكية إلى نفي البأس عنه للمجنب وأنّه لا وجه للقول بالكراهة « 5 » .
ه - - حضور الجنب عند المحتضر :
في ذلك ثلاثة أقوال :
الأوّل : الكراهة ، وهو ما صرّح به غير واحد من الإمامية « 6 » ، وهو قول الحنابلة « 7 » .
القول الثاني : يندب تجنّب حضوره ، وهو قول المالكية « 8 » .
القول الثالث : الإباحة ونفي البأس في حضوره ، وهو قول الحنفية والشافعية « 9 » .
4 - عرق الجنب من الحرام :
اختلف فقهاء الإمامية في نجاسة عرق الجنب من الحرام - ولو مع عدم الإنزال - حين الفعل أو بعده ، فذهب بعض الفقهاء إلى القول بالنجاسة « 10 » . واستدلّوا له ببعض الروايات منها : ما روي عن الإمام علي بن محمد الهادي ( عليه السلام ) قوله : « إن كان من حلال فصلِّ فيه ، وإن كان من حرام فلا تصلِّ فيه » « 11 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 3 : 72 - 74 .
( 2 ) جواهر الكلام 3 : 76 .
( 3 ) المقنعة : 58 . المراسم : 44 . تذكرة الفقهاء 1 : 243 . الحدائق الناضرة 3 : 147 . جواهر الكلام 3 : 76 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 223 ، ب 22 من الجنابة ، ح 10 .
( 5 ) مواهب الجليل 1 : 200 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 340 . روض الجنان 1 : 260 . الحدائق الناضرة 3 : 370 . كشف الغطاء 2 : 252 . مستند الشيعة 3 : 81 - 82 .
( 7 ) كشّاف القناع 2 : 83 .
( 8 ) كفاية الطالب 1 : 313 .
( 9 ) البحر الرائق 2 : 298 . حاشية الجمل 1 : 688 ، ط دار الفكر .
( 10 ) المقنع : 43 . المنقعة : 71 . الخلاف 1 : 483 ، م 227 . المهذّب 1 : 51 . وانظر : الحدائق الناضرة 5 : 215 .
( 11 ) وسائل الشيعة 3 : 447 - 448 ، ب 27 من النجاسات ، ح 12 .