أو ينام توضّأ وضوءه للصلاة « 1 » .
وقد فسّره بعضهم بغسل اليدين لحديث آخر عن عائشة بأنّه ( ص ) كان يغسل يديه « 2 » .
ب - النوم :
صرّح فقهاء الإمامية بأنّه يكره للجنب النوم حتى يغتسل أو يتوضّأ ، وعليه دعوى الإجماع « 3 » .
واستدلّ على كراهته بما روي عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : سألت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك ؟ قال : « إنّ اللهتعالى يتوفّى الأنفس في منامها ، ولا يدري ما يطرقه من البليّة إذا فرغ ، فليغتسل . . . » « 4 » .
وبما روي عن عبيد الله الحلبي قال : سئل أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال : « يكره ذلك حتى يتوضّأ » « 5 » .
وأمّا فقهاء المذاهب ، فقد ذكر الشافعية والحنابلة ، وهو قول عند المالكية « 6 » : أنّه يستحبّ للجنب إذا أراد أن ينام أن يغسل فرجه ويتوضّأ وضوءه للصلاة ؛ لما روي من أنّ رسول الله ( ص ) إذا كان جنباً فأراد أن يأكل أو ينام توضّأ وضوءه « 7 » .
والقول الآخر للمالكية : أنّ الوضوء للنوم واجب « 8 » .
وأجاز الحنفية للجنب إذا أراد النوم الوضوء وعدمه « 9 » ؛ لروايتين إحداهما عن عمر أنّه سأل النبي ( ص ) عن النوم وهو جنب فأجاز له بعد الوضوء « 10 » ، والثانية عن عائشة قالت فيه : كان رسول الله ( ص ) ينام وهو جنب من غير أن يمسّ ماء « 11 » .
ج - - مسّ المصحف :
تقدّم أنّ فقهاء الإمامية قالوا بكراهة مسّ الجنب المصحف - عدا الكتابة منه فإنّه يحرم عليه - بما يتحقّق منه مسمّى المسّ .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 248 ، ط الحلبي .
( 2 ) سنن النسائي 1 : 139 .
( 3 ) غنية النزوع : 37 . المعتبر 1 : 191 . منتهى المطلب 2 : 230 . جواهر الكلام 3 : 74 . مصباح المنهاج 3 : 152 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 228 ، ب 25 من الجنابة ، ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 227 ، ب 25 من الجنابة ، ح 1
( 6 ) المجموع 2 : 160 . المغني 1 : 229 . منح الجليل 1 : 78 .
( 7 ) صحيح مسلم 1 : 248 ، ط الحلبي .
( 8 ) منح الجليل 1 : 78 .
( 9 ) بدائع الصنائع 1 : 38 .
( 10 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 1 : 201 .
( 11 ) سنن الترمذي 1 : 202 ، ط الحلبي .