فإن كان القرآن أكثر كبعض كتب غريب القرآن حرم مسّه ، وإن كان التفسير أكثر لا يحرم مسّه في الأصحّ ، وكذا إذا تساويا على الأصحّ .
وفي رواية أنّه لو كان التفسير أكثر يحرم مسّه أيضاً ؛ لإخلاله بالتعظيم .
ويجوز عند فقهاء المذاهب مسّ المحدث لكتب الحديث وإن كان فيهاآيات من القرآن في الجملة « 1 » .
ب - قراءة سور العزائم ، وحكم قراءة باقي السور :
أجمع فقهاء الإمامية على تحريم قراءة كلّ واحدة من سور العزائم - وهي : ألم تنزيل وحم السجدة والنجم والعلق - للمجنب ، للنصّ والإجماع ، وكذا يحرم قراءة بعضها ، ولا خلاف يظهر بينهم - إلّا من سلّار « 2 » - في جواز قراءة ما عداها من القرآن ؛ للنصوص المصرّحة بالجواز والإجماع المدّعى من أكثر من واحد .
ولكن المشهور بينهم كراهة قراءة ما زاد عن سبعآيات من سائر السور غير سور العزائم ، وتشتدّ الكراهة فيما زاد على السبعين « 3 » .
وذهب ابن سعيد إلى كراهة قراءة الجنب للقرآن مطلقاً « 4 » ، وذهب سلّار إلى أنّه يندب للجنب أن لا يقرأ القرآن « 5 » .
ولم يفرّق عامّة فقهاء المذاهب « 6 » بين العزائم وغيرها في حرمة القراءة على الجُنب ؛ لما روي عندهم أنّ النبي ( ص ) كان لا يحجزه شيء عن قراءة القرآن إلّا الجنابة « 7 » ، ولما روي عن عبد الله بن عمر عن النبي ( ص ) أنّه قال : « ولا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن » « 8 » .
ج - - اللبث في المسجد :
ذهب مشهور فقهاء الإمامية إلى أنّه
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 33 . مواهب الجليل 1 : 304 . المجموع 1 : 72 . المغني 1 : 138 .
( 2 ) قال سلار : تحريم القراءة مطلقاً [ للمجنب ] ، حكاه عنه في الدروس الشرعية 1 : 96 . ( انظر : المراسم : 43 ) .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 235 . جامع المقاصد 1 : 269 . كشف اللثام 2 : 32 - 33 . الحدائق الناضرة 3 : 55 . رياض المسائل 1 : 312 ، 316 . مستند الشيعة 2 : 283 ، 300 - 302 . جواهر الكلام 3 : 42 - 45 ، 67 - 72 . مهذّب الأحكام 3 : 38 - 48 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 39 .
( 5 ) المراسم : 42 .
( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 37 . منح الجليل 1 : 131 ، ط دار الفكر . مغني المحتاج 1 : 72 . المغني 1 : 143 - 144 .
( 7 ) مسند أحمد 1 : 84 ، ط الميمنية .
( 8 ) سنن الترمذي 1 : 236 ، ط الحلبي .