وعندهم أنّ البالغ يجنب بإيلاجه في الصغيرة المطيقة ، والبالغة تجنب بإيلاج الصغير فيها إذا أنزلت « 1 » .
والقول بالغسل على الصغير عند من قال به ليس معناه التأثيم بتركه ، بل معناه أنّه شرط لصحّة الصلاة والطواف ، وهكذا ، وإنّما يبقى في حقّه شرطاً كما في حقّ الكبير ، حتى إذا بلغ قبل أن يغتسل كان حكم الحدث في حقّه باقياً ويلزمه الغسل .
ويستوي في حصول الجنابة بالإيلاج أن يحدث ذلك مع نائم أو مجنون « 2 » .
د - الجماع في دبر المرأة أو الغلام :
لا خلاف بين الفقهاء في تحقّق الجنابة لو أدخل من ذكره ما تحصل به الجنابة في دبر المرأة ولو لم ينزل « 3 » .
وكذا لم يعرف خلاف في حصول الجنابة ووجوب الغسل بوطء الغلام في الدبر بين القائلين بوجوبه في دبر المرأة ، سوى من بعض الإمامية في ما لو لم ينزل ، والحقّ خلافه ، وفاقاً للمشهور « 4 » .
ه - - وطء الخنثى :
قال الإمامية : لا إشكال في تحقّق الجنابة بإيلاج الواضح في دبر الخنثى المشكل بالنسبة للواطىء والموطوء ، أمّا لو أولجت الخنثى في دبر الخنثى فلا تتحقّق الجنابة ، وكذا لو أولجت في قبلها .
نعم ، لو تحقّق إنزال - مع القول بعدم اشتراط خصوصية المجرى - حصلت الجنابة حينئذٍ « 5 » .
وذهب الحنفية والشافعية والحنابلة - خلافاً للمالكية - إلى أنّه لا يجب الغُسل على الخنثى بإيلاج بلا إنزال لعدم تغييب الحشفة الأصلية بيقين « 6 » .
و - وطء البهيمة :
المشهور عند الإمامية عدم تحقّق الجنابة وعدم وجوب الغسل بوطء البهيمة
هامش
( 1 ) منح الجليل 1 : 72 - 73 . الشرح الصغير 1 : 62 - 63 ، ط الحلبي .
( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 36 - 37 . منح الجليل 1 : 72 - 73 . الشرح الصغير 1 : 62 - 63 . مغني المحتاج 1 : 69 . المغني 1 : 204 - 205 .
( 3 ) جواهر الكلام 3 : 31 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 553 .
( 4 ) جواهر الكلام 3 : 35 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 560 .
( 5 ) جواهر الكلام 3 : 36 .
( 6 ) حاشية ابن عابدين 1 : 109 . حاشية الزرقاني 1 : 96 ، 97 . روضة الطالبين 1 : 82 ، 83 . المغني 1 : 205 .