أ - حكم من لا ختان له :
الظاهر - كما صرّح به بعض الإمامية - أنّ من لا ختان له كمقطوع الحشفة ، تتحقّق جنابته بدخول ذلك المقدار .
كما أنّه تتحقّق الجنابة بإدخال الذكر في المرأة التي ليس محلّ ختان « 1 » .
وأمّا مقطوع البعض فيحتمل فيه عند الإمامية تحقّق الجنابة بغيبوبة الباقي ، وفي كلمات بعضهم اشتراط ما يبقى معه مسمّى الإدخال « 2 » .
وكذلك صرّح فقهاء المذاهب « 3 » بأنّ الجنابة تتحقّق في من لا ختان له بغيبوبة الحشفة قدر الحشفة من مقطوعها في القبل .
ب - إيلاج الذكر الملفوف :
اختلف الفقهاء في حصول الجنابة ووجوب الغسل لو أولج ذكره بعد لفّه بخرقة ، أو ألبسه ماتداول في عصرنا المسمّى بالمطاط المانع من وصول المني إلى الرحم .
فقد صرّح بعض الإمامية بأنّ الظاهر ترتّب حكم الجنابة على إيلاج الذكر الملفوف في الفرج « 4 » ، ونسبه إلى فقهاء الإمامية بالصدق اسم الغيبوبة والدخول والوطء ، واحتمل بعضهم عدم حصول الجنابة ، كما احتمل التفصيل بين كون الخرقة ليّنة لا تمنع وصول بلل الفرج إلى الذكر ، وحصول الحرارة من أحدهما إلى الآخر ، وما ليست كذلك فتحصل الجنابة بالأولى دون الثانية « 5 » .
وذهب الشافعية في الصحيح وبعض الحنفية إلى وجوب الغسل عليه ؛ لأنّه يسمّى مولجاً « 6 » .
وذهب المالكية وبعض الحنفية إلى عدم وجوب الغسل عليه لو كان ملفوفاً بخرقة كثيفة تمنع اللّذة ، فإن كانت الخرقة رقيقة بحيث يجد معها اللّذة وحرارة الفرج فإنّه يجب عليه الغسل « 7 » .
وذهب الحنابلة إلى أنّه لا يجب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 3 : 29 - 30 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 276 - 277 . وانظر : جواهر الكلام 3 : 30 .
( 3 ) بدائع الصنائع 1 : 36 - 37 . الشرح الصغير 1 : 62 - 63 . مغني المحتاج 1 : 69 . شرح منتهى الإرادات 1 : 75 .
( 4 ) منتهى المطلب 2 : 192 . إيضاح الفوائد 1 : 49 . الدروس الشرعية 1 : 95 . جامع المقاصد 1 : 277 . وانظر : جواهر الكلام 3 : 30 - 31 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 96 .
( 6 ) المجموع 1 : 134 . حاشية ابن عابدين 1 : 111 .
( 7 ) حاشية الدسوقي 1 : 129 . حاشية ابن عابدين 1 : 111 .