والإنزال عند الإمامية سبب للجنابة إذا علم أنّ الخارج منيّ من غير فرق بين مقارنته الشهوة والدفق والفتور وعدمها « 1 » .
ولو وجد على ثوبه أو جسده أو فراشه منياً ولا يحتمل كونه من غيره فقد اتّفق الفقهاء في الحكم عليه بالجنابة وترتيب آثارها « 2 » .
2 - الجماع :
ذهب الإمامية إلى أنّ الجنابة تتحقّق أيضاً إذا جامع الرجل المرأة في قبلها والتقى الختانان وإن لم يُنزل ، بلا خلاف فيه في الواطىء والموطوء ، بل عليه الإجماع « 3 » .
والمدار فيه على غيبوبة الحشفة ، وبه صرّح جمع منهم ، وقال بعضهم ولعلّه يحكم بحصول الجنابة بغيبوبة الحشفة في الفرج وإن لم يكن في مدخله المعتاد « 4 » .
واستدلّ عليه من السنّة بما روي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبيّ ( ص ) فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل ؟ فقالت الأنصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر لعليّ ( عليه السلام ) : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال عليّ ( عليه السلام ) : أتوجبون عليه الحدّ والرجم ولاتوجبون عليه صاعاً من ماء ، إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر : القول ما قال المهاجرون ، ودعوا ما قالت الأنصار » « 5 » .
كما اتّفق فقهاء المذاهب « 6 » في أنّ السبب الآخر لحصول الجنابة هو : غيبوبة الحشفة في قبل امرأة ، سواء حصل إنزال أم لم يحصل .
هامش
( 1 ) الناصريات : 140 . روض الجنان 1 : 140 - 141 . جواهر الكلام 3 : 3 .
( 2 ) جواهر الكلام 3 : 13 . بدائع الصنائع 1 : 78 . مواهب الجليل 1 : 289 . مغني المحتاج 1 : 71 . المغني 1 : 202 .
( 3 ) الخلاف 1 : 124 ، م 66 . المعتبر 1 : 180 . تحرير الأحكام 1 : 90 . ذكرى الشيعة 1 : 219 . جواهر الكلام 3 : 25 .
( 4 ) المعتبر 1 : 180 . منتهى المطلب 2 : 181 . مدارك الأحكام 1 : 271 . مستند الشيعة 2 : 268 - 269 . جواهر الكلام 3 : 25 ، 28 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 547 - 548 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 184 ، ب 6 من الجنابة ، ح 5 .
( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 36 - 37 . منح الجليل 1 : 72 - 73 . الشرح الصغير 1 : 62 - 63 . مغني المحتاج 1 : 69 . المجموع 2 : 134 - 139 . المغني 1 : 204 - 205 .