تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
زرارة عن الإمام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال : « إذا كنت مريضاً فأصابتك شهوة فإنّه ربّما كان هو الدافق ، لكنّه يجيء مجيئاً ضعيفاً ليس له قوّة لمكان مرضك ، ساعة بعد ساعة ، قليلًا قليلًا ، فاغتسل منه » « 1 » . وعند الحنفية « 2 » ، والمالكية « 3 » ، والحنابلة « 4 » ، إن خرج المني من المريض لشهوة فلا تحصل به الجنابة ، حيث إنّهم اشترطوا الشهوة لحصول الجنابة ، ومع عدمها لا يحكم بالجنابة ، وهذا بخلاف ما عند الشافعية ، حيث يحكمون بالجنابة لمجرّد خروج المني من موضعه المعتاد وإن كان بغير شهوة « 5 » .

د - حكم انتقال المني عند الشهوة من دون الخروج من الجسد :

المعروف من مذهب أكثر الإمامية ، بل نسبه البعض إليهم صريحاً أنّه إذا انتقل المني من محلّه الأصلي ولم يخرج حتى ولو صار في الإحليل فإنّه لا يوجب الجنابة والغسل « 6 » ؛ لظاهر النصّ والفتوى « 7 » . وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى أنّ من أحسّ بانتقال المني عند الشهوة فأمسك ذكره فلم يخرج المني فلا يعتبر جنباً « 8 » ، وهو ظاهر قول بعض الحنابلة ، وإحدى الروايتين عن أحمد ، والمشهور عند أحمد أنّه يعتبر جنباً ، ويجب عليه الغسل ، وأنكر أن يكون الماءُ يرجع « 9 » . ولو انتقل المني من محلّه بشهوة وخرج لا عن شهوة ، فعند المالكية والشافعية والحنابلة وأبي حنيفة ومحمد من الحنفية « 10 » : يعتبر صاحبه جنباً ، خلافاً لأبي يوسف من الحنفية ، إذا المعتبر عنده هو الانفصال مع الخروج عن شهوة « 11 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 196 ، ب 8 من الجنابة ، ح 5 . ( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 36 - 37 . ( 3 ) منح الجليل 1 : 71 - 72 . ( 4 ) المغني 1 : 199 - 200 . ( 5 ) المجموع 2 : 141 - 142 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 : 273 - 274 . مفتاح الكرامة 3 : 102 . مستمسك العروة 3 : 11 . ( 7 ) جواهر الكلام 3 : 7 . ( 8 ) بدائع الصنائع 1 : 36 - 37 . الهداية 1 : 16 . منح الجليل 1 : 71 - 72 . المجموع 2 : 141 - 142 . المغني 1 : 199 - 200 . ( 9 ) المغني 1 : 199 - 200 . ( 10 ) منح الجليل 1 : 71 - 72 . المجموع 2 : 141 - 142 . المغني 1 : 199 - 200 . بدائع الصنائع 1 : 36 - 37 . ( 11 ) بدائع الصنائع 1 : 36 - 37 .