في كون الخارج من الذكر السليم بدفق وشهوة وفتور جسد منياً ، ويكون سبباً للجنابة ، واتّفقوا على أنّه لو تجرّد عن الشهوة فلا غسل « 1 » ، واختلفوا فيما عدا ذلك ، أي في علامة المني في المرأة ، وفي حصول بعض العلامات في الرجل لا كلّها ، وسيأتي الكلام في المريض .
أمّا الثاني ( حصول بعض العلامات في الرجل ) فذهب بعض الإمامية إلى كفاية ذلك في الحكم بالجنابة « 2 » ، ويظهر من فقهاء المذاهب الاكتفاء بحصول الإنزال عن شهوة في الحكم بالجنابة والغسل « 3 » .
وهل المرأة كالرجل في تلك الأوصاف ؟ يظهر ممّن أطلق أنّها كالرجل في ذلك « 4 » ، واستظهر وقوّى بعضهم الاكتفاء فيها بالشهوة خاصّة « 5 » ، لظهور الصحيحة الواردة في الصفات المذكورة في الرجل « 6 » ، وهو رأي فقهاء المذاهب ، حيث أطلقوا بالاكتفاء بالشهوة « 7 » ، كما تقدّم .
ج - - خروج المني من المريض :
لا خلاف بين فقهاء الإمامية في أنّ الشخص لو كان مريضاً واشتبه عليه الحال فإنّه يكفي في ثبوت جنابته ووجوب الغسل عليه حصول الشهوة وفتور الجسد « 8 » .
وذكر كثير من الإمامية بكفاية الشهوة وحدها في المريض « 9 » ؛ وبذلك لما ورد في التفريق بين الصحيح والمريض كصحيح
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 177 - 178 . جواهر الكلام 3 : 8 ، 13 . تحفة الفقهاء 1 : 27 ، ط دار الكتب العلمية . المبسوط ( السرخسي ) 1 : 67 . مواهب الجليل 1 : 148 . حاشية الدسوقي 1 : 126 - 127 . الإقناع ( الشربيني ) 1 : 60 . المغني 1 : 197 .
( 2 ) الوسيلة : 55 . السرائر : 107 . جامع المقاصد 1 : 255 - 256 .
( 3 ) تحفة الفقهاء 1 : 27 ، ط دار الكتب العلمية . المبسوط ( السرخسي ) 1 : 67 . مواهب الجليل 1 : 148 . حاشية الدسوقي 1 : 126 - 127 . الإقناع ( الشربيني ) 1 : 60 . المغني 1 : 198 .
( 4 ) انظر : المعتبر 1 : 177 - 178 . تحرير الأحكام 1 : 89 .
( 5 ) رياض المسائل 1 : 287 . جواهر الكلام 3 : 13 .
( 6 ) وسائل الشيعة 2 : 194 ، ب 8 من الجنابة ، ح 1 .
( 7 ) انظر : تحفة الفقهاء 1 : 27 ، ط دار الكتب العلمية . المبسوط ( السرخسي ) 1 : 67 . مواهب الجليل 1 : 148 . حاشية الدسوقي 1 : 126 - 127 . الإقناع ( الشربيني ) 1 : 60 . المغني 1 : 70 .
( 8 ) كشف الرموز 1 : 70 . قواعد الأحكام 1 : 208 . جامع المقاصد 1 : 255 - 256 . مدارك الأحكام 1 : 268 . مستند الشيعة 2 : 256 . مفتاح الكرامة 3 : 9 . جواهر الكلام 3 : 12 .
( 9 ) الدروس الشرعية 1 : 95 . رياض المسائل 1 : 288 . مفتاح الكرامة 3 : 9 .