والمسجد والقراءة ويتباعد عنها « 1 » .
وعن بعض الشافعية : الجنابة شرعاً أمر معنوي يقوم بالبدن يمنع صحّة الصلاة حيث لا مرخّص « 2 » .
ثانياً - سبب الجنابة :
للجنابة سببان : إنزال المني والجماع :
1 - الإنزال :
لا خلاف بين فقهاء الإمامية في أنّ الإنزال سبب للجنابة فيما إذا علم أنّ الخارج مني ، بل حكى جماعة الإجماع على ذلك حكاية تقرب إلى التواتر كالسنّة التي منها قول النبي ( ص ) : « الماء من الماء » « 3 » ، من غير فرق بين مقارنته الشهوة والدفق وعدمها ، ولا بين الرجل والمرأة ، كما أطلقه جماعة حاكين عليه الإجماع « 4 » ، إلّا أنّ بعضهم قال : إن خروج المني من المرأة لا يكون موجباً لجنابتها « 5 » .
كما اتّفق فقهاء المذاهب على أنّ خروج المني بشهوة هو سبب للجنابة ، سواء أكان من رجل أو امرأة ، وسواء أكان عن احتلام أم استمناء أم نظر أم فكر أم تقبيل أم غير ذلك ، واشتراط الشهوة لحصول الجنابة هو ما قال به الحنفية والمالكية والحنابلة ، وأمّا الشافعية فقالوا بحصول الجنابة بخروج المني من مخرجه المعتاد مطلقاً « 6 » .
الإنزال المعتبر في المرأة :
علّق فقهاء الإمامية سبب الجنابة ووجوب الغسل على خروج المني إلى خارج الجسد لا مطلقاً ، نافين الإشكال والخلاف في ذلك مطلقاً ، سواء في الرجل أو المرأة ، بجماع أو غيره ، في اليقظة أو النوم « 7 » .
وحكم الحنفية بجنابة المرأة بكراً كانت أو ثيّباً ولو لم يصل المني إلى ظاهر فرجها ، قالوا : لأنّ له داخلًا وخارجاً والخارج منهما له حكم الظاهر « 8 » .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 159 ، تحقيق المطيعي .
( 2 ) نهاية المحتاج 1 : 196 .
( 3 ) عوالي اللئالي 2 : 203 ، ح 112 .
( 4 ) المعتبر 1 : 177 . جواهر الكلام 3 : 3 .
( 5 ) المقنع : 42 .
( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 36 - 37 . الهداية 1 : 16 . منح الجليل 1 : 71 - 72 . المغني 1 : 199 - 200 . فتح العزيز 2 : 122 . مغني المحتاج 1 : 71 . الإقناع في مسائل الإجماع ( ابن القطان ) 1 : 119 . موسوعة الإجماع ( أبو جيب ) 2 : 854 . .
( 7 ) رياض المسائل 1 : 285 . جواهر الكلام 3 : 3 .
( 8 ) بدائع الصنائع 1 : 36 - 37 . الهداية 1 : 16 .