جَنَابَة
أولًا - التعريف :
لغةً :
الجنابة ضد القرابة ، وجَنَبَ الشيء ، وتجنّبه ، وجانبه ، وتجانبه ، واجتنبه : بعد عنه ، والجنابة في الأصل : البعد « 1 » ، وقال الأزهري : إنّما قيل له جنب ؛ لأنّه نُهي أن يقرب مواضع الصلاة ما لم يتطهّر ، فتجنّبها وأجنب عنها ، أي تنحّى عنها ، وقيل : لمجانبته الناس ما لم يغتسل « 2 » .
والجنب يطلق على الذكر والأنثى والمفرد والتثنية والجمع « 3 » .
اصطلاحاً :
اختلفت كلمات الفقهاء في معنى الجنابة ، فقال بعض فقهاء الإمامية : إنّ الجنابة في اللغة هي البعد ، وهي في الشريعة كذلك ؛ لأنّ الجنب بعد عن أحكام المتطهّرين « 4 » .
وعن بعض آخر أنّها شرعاً ما يكون سبباً للبعد عن أحكام الطاهرين من غيبوبة الحشفة أو قدرها في قُبل أو دبر أو نزول المني « 5 » .
وعن بعضهم : لا نعلم من الجنابة والمحدثية إلّا حالة شرعية حاصلة بعد خروج المني ، والمراد بالحالة الشرعية الوصف الجعلي من الشارع ، وهو كونه بحيث تتعلّق به أمور شرعية « 6 » .
وقال آخر : هي شرعاً : ما يوجب البعد عن أحكام الطاهرين من الإنزال أو الجماع الموجب للغسل ، ولعلّ الأقوى ثبوت النقل الشرعي فيها للحالة المترتّبة على السببين المتقدّمين « 7 » .
وقال بعض الشافعية : تطلق الجنابة في الشرع على من أنزل المني ، وعلى من جامع ، وسمّي جنباً ؛ لأنّه يجتنب الصلاة
هامش
( 1 ) لسان العرب 2 : 372 ، 373 .
( 2 ) انظر : لسان العرب 2 : 374 .
( 3 ) المصباح المنير : 110 - 111 ، مادة ( جنب ) .
( 4 ) المعتبر 1 : 177 .
( 5 ) روض الجنان 1 : 140 .
( 6 ) مستند الشيعة 2 : 266 .
( 7 ) جواهر الكلام 3 : 3 .